ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

  • تاريخ النشر: الإثنين، 10 يونيو 2013 آخر تحديث: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

حلم على.. عجلات

بعد قيادتها لأربعة أيام متواصلة كانت حياته خلالها في أجمل حللها، وصل حسان بشور الى إستنتاج مفاده أن هذه السيارة متفوقة جداً ولا تحتاج إلا لتبديل.. تسميتها

تصوير: مصطفى حلواني

سواء كنت منغمساً في عالم صناعة السيارات وسباقاتها أم لا، فأنت تعلم جيداً أن فيراري وماكلارين تعتبران من أعرق فرق الفورمولا واحد وأكثرها نجاحاً. فقد تمكن الفريق الإيطالي ولغاية كتابة هذه السطور من تحقيق الفوز ببطولة العالم للصانعين 16 مرة مقابل 8 لـ ماكلارين. وعلى الرغم من أن إنتصارات فيراري تصل الى ضعف ما حققته ماكلارين، إلا أن المنافسة بين هذين الفريقين مستعرة على الدوام وهذا ما أدى الى قرار الشركة البريطانية وبالتحديد خلال العام 1992، بنقل «المعركة» من الحلبات الى الطرقات من خلال إطلاق سيارة حملت تسمية F1 سرعان ما تحولت الى أيقونة في عالم السيارات السوبر رياضية، خصوصاً أنها كانت من السيارات النادرة التي تمكنت من الوصول الى سرعة تزيد عن 385 كلم/س. أما نقل المعركة الفعلي الى الطرقات التي نعتمدها جميعنا للإنتقال من مكان الى آخر، فكان خلال العام 2011 عندما أطلقت ماكلارين سيارتها MP4-12C والتي ألحقتها بفئة سبايدر المكشوفة التي كان لا بد لي من تجربتها للتأكد بنفسي ما إذا كانت ستتمكن من فرض نفسها أمام المنافسة المتمثلة بسيارات لا تكتفي بأسمائها العريقة شأن فيراري ولمبورغيني وأستون مارتن، بل تتباهى بقدراتها المتفوقة التي تحولها الى أحلام على عجلات.

ويتمثل أول ما سيسترعي إنتباهك عند إقترابك من MP4-12C سبايدر التي سأطلق عليها في هذا التقرير تسمية سبايدر، خصوصاً أنني أجد أن تسميتها (MP4-12C) التي تعود الى طريقة ماكلارين بترقيم شاسيات سياراتها المشاركة في بطولة العالم للفورمولا، مملة جداً وبشعة، يتمثل بحجمها المدمج. فطولها يبلغ 450,9 سم، مما يعني أنها أقصر من أستون مارتن DBS بـ 20,3 سم تتدنى الى 1,5 سم عندما يتعلق الأمر بإرتفاعها الذي يتدنى عنه لإرتفاع فيراري 458 مسجلاً 120,3 سم يقابلها 209,3 سم للعرض الإجمالي الذي يزيد بمعدل 1,2 سم عنه لعرض لمبورغيني غاياردو. وعلى الرغم من أن تصميم سبايدر وشقيقتها ذات السقف المعدني الثابت تم على يدي فرانك ستيفنسن الذي سبق له أن صمم ميني كوبر الحالية، مازيراتي MC12 وفيراري F430، إلا أن سبايدر ليست من أجمل أعماله. فهي تتحلى بتصميم خلفي رائع لدرجة تبدو معه الواجهة الأمامية وكأنها بحاجة الى بعض التعديلات وبالأخص لجهة التقوسات العلوية للمصابيح الأمامية التي تشعر عند النظر اليها أنها لا تليق بواجهة سبايدر وأنها تعود لسيارة قديمة العهد، مع العلم أنها تعتمد مصابيح LED أنبوبية نهارية تأخذ لنفسها شكل شعار ماكلارين.

ومع أنني هنا لست بصدد إنتقاد تصميم هذه السيارة التي وقعت في غرامها خلال اليوم الثاني للتجربة، إلا أنه لا يمكنني أن أغفل قرار ماكلارين الذكي بالإبقاء على الأبواب التي تفتح الى الأعلى وذلك على عكس مرسيدس SLS AMG رودستر التي خسرت الكثير من بريقها بعد تزويدها بأبواب تقليدية. وهنا، إعتمدت ماكلارين على مفاتيح تعمل باللمس جرى تثبيتها في أماكن غير مرئية وحيث يتوقع المرء أن يجد مقابض فتح الأبواب التقليدية. ويكفي أن يلمس المرء هذه المفاتيح لتفتح الأبواب بإتجاه الأعلى معتمدة على آلية تتميز بليونتها العالية التي تمكن السائق والراكب بجانبه من غلق بابي السيارة بسهولة عالية ومن دون أي مجهود. وهنا، سيتوجب على من يريد تأمل تصميم لوحة القيادة أن يغلق بابي السيارة لأن مفاتيح التحكم بمكيف الهواء مثبتة في الأبواب بهدف خفض عدد المفاتيح والشاشات في الكونسول الوسطي الذي تشدد ماكلارين على وجوب تزويده بالمكونات التي ترفع متعة القيادة وهذا أمر مقبول جداً من صانع قادم من عالم الفورمولا واحد لطالما كان تركيزه محصوراً بعملية القيادة والوقت. وفي هذا الإطار، جرى تزويد سبايدر بنفس لوحة قيادة شقيقتها المسقوفة، أي بتجويف عدادات يقوم على عداد لدوران المحرك يحتوي في أسفله على عداد رقمي للإشارة الى سرعة السيارة مع لوحتين رقميتين جانبيتين توفر اليسرى منهما معلومات حول المسافات ودرجة الحرارة والوقت وطريقة عمل علبة التروس وغيرها من المعلومات التي تشمل أيضاً مركز رسائل توفرها السيارة عن حالة عدد من مكوناتها. أما الشاشة اليمنى، فتوفر معلومات حول ضغط زيت المحرك، درجة حرارة المحرك وكمية الوقود المتبقية في الخزان، إضافة الى نسبة علبة التروس المعتمدة ومعلومات أخرى تشير الى برامج العمل المعتمدة لكل من منظومة الدفع ونوعية التماسك واللذان يمكن التحكم بهما من خلال مفتاحين رئيسيين في الكونسول الوسطي تعلوها شاشة علوية عمودية يمكن إستعمالها للتحكم بجهاز الملاحة والنظام الموسيقي وعدد من معايير السيارة.

وعلى الرغم من أن الدخول الي المقصورة سيتطلب من المرء أن يجد طريقته الخاصة والمريحة، إلا أن مجرد الجلوس خلف مقود سبايدر سيؤكد لك أن المساحات الداخلية المخصصة للأقدام والرؤوس ممتازة وأن مصممي هذه السيارة وضعوا ضمن إعتباراتهم السائقين الطويلي القامة، مع العلم أنني تمنيت لو كان بالإمكان زيادة مستوى خفض إرتفاع مقعد السائق، خصوصاً أن رؤية القسم العلوي الداخلي من الشاشتين المحيطتين بعداد دوران المحرك كان صعباً نسبياً، مما تطلب مني زيادة زاوية ميلان ظهر مقعد السائق. وعلى الرغم من أن إيجاد وضعية القيادة المثالية قد يستغرق بعض الوقت للتأقلم مع مفاتيح تعديل وضعية المقاعد البعيدة عن متناول اليد نسبياً ومع أن مقبض إشارات الإلتفاف يتطلب منك في بعض الأحيان أن توقف عمله بنفسك، إلا أنه لا يمكن للمرء أن ينكر مدى الذكاء في نقل قسم من مفاتيح التشغيل الى بطانات الأبواب وإعتماد كونسول وسطي رفيع جداً وأنيق نتج عنه مساحات داخلية أكبر مع قدرة على تثبيت مقعدين في وضعية أقرب الى منتصف السيارة، مما ينقل وزن راكبي السيارة الى منتصف قاعدتها ويؤثر بالإيجاب على مركزي ثقل وجاذبية السيارة وبالتالي على مستويات تماسكها.

وفي حال أردت أن أختصر رأيي بمقصورة الركاب وعلى الرغم من أنني أعشق تصميم لوحة قيادة فيراري 458، إلا أن ما يمكنني قوله عن مقصورة ماكلارين المكشوفة هذه هو أنها تعبر فعلياً عن ما أريده من مقصورة سيارة سوبر رياضية، أي مقاعد تثبت الأجسام بقوة وتوفر راحة جلوس متقدمة، زجاج أمامي كبير ولوحة قيادة منخفضة ترفع مجالات الرؤية الأمامية بشكل هائل مع رفاريف أمامية نافرة تمكنك من معرفة مكان تواجد إطاري سيارتك الأماميين في كل الأوقات، مفاتيح تشغيل معدودة يمكن حفظ أماكنها ووظائفها بسهولة، مقود بإطار ذو سماكة مناسبة مصنوع من جلود تساهم في تثبيت اليدين عليه، تجويف عدادات بعيد عن التعقيد وسهل القراءة. بإختصار، مقصورة مثالية لا ينقصها شئ سوى مسند يد وسطي غير ثابت يمكن التحكم بإرتفاعه.

ومن جهة أخرى، توقعت قبل قيادتي لـ سبايدر أن هذه السيارة ستعاني من بعض إرتجاجات الهيكل بسبب سقفها القابل للطي ولكنني بصراحة تفاجأت كثيراً ولدرجة شعرت أنني أقود الشقيقة ذات السقف المعدني الثابت. وهنا كان لا بد من التوجه الى ماكلارين التي أخبرتني أن العمل على هذه السيارة إستمر لحوالي 6 سنوات كان خلالها مهندسو ماكلارين يعملون على تصميم شاسي سيارة مكشوفة. أما إعتماد قسم وسطي من الألياف الفحمية على شكل مغطس تم إستغلاله لتثبيت مختلف مكونات مقصورة الركاب مع أقسام أمامية وخلفية ممتدة ومصنوعة من خلائط المعادن التي يسيطر عليها الألومنيوم المعالج تم إستعمالها لتثبيت منظومة الدفع وأجهزة التعليق وغيرها، فقد كان السبب الرئيسي خلف تمتع البنية التحتية بمستويات صلابة إستثنائية ولدرجة أن غياب السقف الثابت عن هذه القاعدة كان له أثر سلبي ضئيل لدرجة لا يتمكن 99 بالمئة من السائقين من ملاحظته ولينعكس ذلك بالإيجاب على مستويات التماسك التي تتحلى بها هذه السيارة.

وقبل أن أتكلم عن التماسك، يتوجب أن أشير أن سبايدر تعتمد منظومة دفع شقيقتها المسقوفة، أي محرك V8 بسعة 3,8 ليتر مع توربو مزدوج ولكن سبايدر نالت تحديثاً على كمبيوتراتها التي تتحكم بإدارة المحرك، الأمر الذي رفع قوته الى 625 حصاناً تتوفر بكاملها عند إيصال المحرك الى 7500 دورة في الدقيقة، في وقت يولد هذا المحرك 600 نيوتن متر من عزم الدوران تتوفر بين 3000 و7000 دورة في الدقيقة. وتنتقل هذه القوى بالتعاون مع علبة تروس متتالية تحمل توقيع الصانع غراتزيانو من فئة SSG العاملة بقابض فاصل مزدوج الى العجلتين الخلفيتين الدافعتين اللتين تنطلق معهما سبايدر من الصفر الى سرعة 100 كلم/س في 3,1 ثانية ترتفع الى 9 ثواني في حال كان التسارع الى 200 كلم/س تصل بعدها سبايدر الى سرعتها القصوى البالغة 328,3 كلم/س.

ومع هذه المعطيات، توفر سبايدر متعة إستثنائية عند التسارع بين المنعطفات، خصوصاً عندما تتأكد من المحافظة على دوران محرك لا يقل عن 4000 دورة في الدقيقة. حينها، ستشعر كلما ضغطت دواسة التسارع الي الحدود القصوى أنك في طائرة تقلع من مدرج ما. أما في المنعطفات، فيمكنني القول أن هذه السيارة خطيرة جداً لأن حدودها التماسكية عند إعتماد برنامج سبورت لمنظومة الدفع والتماسك غير معروفة. فعلى الطرقات الجبلية المحيطة بمنطقة حتا الإماراتية، أبدت سبايدر تماسكاً هائلاً شعرت معه أن إمكانية جعل هذه السيارة تنزلق شبه مستحيلة ولا يمكن تنفيذها إلا عند إعتماد برنامج القيادة على الحلبات. فعلى هذه الطرقات، كنت أقود بسرعات عالية جداً وكنت أدخل في المنعطفات بسرعات لم أكن أعتقد أنها ممكنة وذلك بفضل تقنيات الفورمولا واحد المعتمدة في سبايدر (وشقيقتها المسقوفة) ومنها نظام الكبح التوجيهي الذي يقوم وعلى سرعات عالية، بكبح الإطار الخلفي الداخلي في المنعطفات لمنع إنزلاق مقدمة سبايدر التي تتحلى أصلاً بهيكل صلب بعيد عن التمايلات الأفقية والعمودية مع تماسك أقل ما يمكن أن يقال فيه هو أنه مذهل، ناهيك عن أنها سيارة سريعة جداً وقد زودتها ماكلارين بجهاز مقود هائل الدقة ومتجاوب ويوفر شعوراً عالياً جداً بالطريق. وبكلمات أخرى، شعرت عند قيادة سبايدر في الطرقات الجبلية الملتوية وكأنني أقود طراز العام 2050 من لوتس إيليز التي ينفرد جيلها الحالي بتماسك وإنقيادية لا تتوفران في أي سيارة أخرى.

وعلى الرغم من سرعتها الهائلة في تبديل النسب يدوياً وتجاوبها الفوري الذي يفوق الخيال وإعتقادي أنها تملك من الإمكانات ما يمكنها من التفوق على علبة PDK من بورشه، تتحول علبة تروس سبايدر الى واحدة أوتوماتيكية عند إعتماد برنامجي «Normal» للقيادة العادية. حينها، تصبح سبايدر كأي سيارة رياضية يمكن قيادتها يومياً ومن دون أن تتعب سائقها وهذا أمر لمسته بنفسي خلال يوم التصوير الذي قطعت خلاله مسافة تزيد عن 400 كلم كنت بنهايتها مرتاحاً للغاية.

وعلى الرغم من سعرها المرتفع الذي يراوح بين 287223 و326700 دولار أميركي في الإمارات، إلا أن ما تمكنت هذه السيارة من إثارته في نفسي من أحاسيس منها قدرتها على إستخراج الشاب ذو الـ 17 عاماً من العمر والمحب للقيادة الرياضية والسباقات، مضافاً اليه النظرات التي كانت MP4-12C سبايدر تثيرها من قبل كل من كان يتواجد على الطرقات، يضع هذه السيارة ـ على الأقل بالنسبة لي ـ في مرتبة عالية جداً تتفوق على كل السيارات السوبر رياضية المتفوقة التي سبق لي أن قدتها خلال حياتي(وما أكثرها) بإستثناء سيارة واحدة قد تكون أفضل لجهات تسارعاتها وسرعاتها القصوى. أعتقد أنكم عرفتم هوية هذه السيارة. إنها بوغاتي فايرون سوبر سبورت ذات الـ 1200 حصان.

ومع ذلك وفي حال أردت أن أكون صادقاً مع نفسي، فـ خياري لن يكون إلا.. 12C سبايدر.

المواصفات

ماكلارين MP4-12C سبايدر

3,8 ليتر ـ 8 أسطوانات بشكل V ـ دفع خلفي

625 حصان عند 7500 دورة في الدقيقة

600 نيوتن متر عند 3000 و7000 دورة في الدقيقة

علبة التروس: 7 أوتوماتيكية متتالية SSG

من صفر الى 100 كلم/س: 3,1 ثانية

من صفر الى 200 كلم/س: 9,0 ثانية

السرعة القصوى: 328,3 كلم/س ـ الوزن: 1376 كلغ

الطول: 450,9 سم، العرض: 209,3 سم، الإرتفاع: 120,3 سم

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

ماكلارين MP4-12C سبايدر 2013

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار عالم السيارات