معرض ميونيخ للسيارات: الطرازات الكهربائية تتصدر المشهد

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 07 سبتمبر 2021
معرض ميونيخ للسيارات: الطرازات الكهربائية تتصدر المشهد
مقالات ذات صلة
معرض ميونيخ للسيارات: رينو تحتفل بنسخة ميجان الكهربائية
معرض ميونيخ للسيارات: هيونداي تنقذ الكوكب بهذه الطريقة
معرض ميونيخ للسيارات: تاكسي ذاتي القيادة 2022 في شوارع ألمانيا

بالرغم من الإجراءات الاحترازية المفروضة في ألمانيا وحول العالم بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، إلا أن مسؤولي معرض ألمانيا الدولي للسيارات نجحوا في بدء الفعاليات المنتظرة والتي تم تأجيلها في أكثر من مناسبة.

حيث انطلقت فعاليات معرض ألمانيا الدولي للسيارات في مدينة ميونيخ، بحضور كبرى شركات صناعة السيارات بأحدث الطرازات والموديلات الإنتاجية والاختبارية.

وظهر في المشهد الأول من فعاليات معرض ميونيخ الدولي للسيارات طرازات قوية على منصة كل شركة مشاركة في هذا الحدث العالمي.

معرض ألمانيا وإنقاذ الكوكب من التغير المناخي

قامت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بافتتاح فعاليات معرض ميونيخ الدولي للسيارات بنفسها، وأكدت في اللحظات الأولى من الحدث الدولي أن قطاع صناعة وسائل النقل يحمل مسؤولية كبيرة على صعيد التغير المناخي والحفاظ على الكوكب.

وأوضحت أن هناك رد فعل من صناع السيارات حول العالم، ظهر جليًا من خلال المركبات التي ظهرت في اليوم الأول من فعاليات معرض ميونيخ الدولي للسيارات في مدينة ميونيخ.

وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن قطاع صناعة السيارات ليس جزء من مشكلة التغير المناخي الذي ضرب الكوكب، بل هو جزء من الحل لهذه المشكلة.

وأعربت أنجيلا ميركل عن سعادتها الكبيرة بردود أفعال شركات السيارات في هذا الشأن، وأكدت أن غالبية شركات السيارات في الوقت الحالي تمتلك خطوط إنتاج طرازات كهربائية صديقة للبيئة يمكن الاعتماد عليها للاستخدام اليوم، وليس من أجل الرفاهية.

السيارات الكهربائية تتصدر المشهد في معرض ألمانيا

شهدت فعاليات معرض ميونيخ الدولي للسيارات حضورًا أقل من المعتاد على صعيد الزوار بسبب الإجراءات لاحترازية بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وكان هناك تألق خاطف للأنظار من كبرى الشركات، خاصة عمالقة الدولة الألمانية في صناعة السيارات، بي إم دبليو، مرسيدس وأودي.

وجاء معرض ميونيخ الدولي للسيارات ليؤكد على سياسة واستراتيجية القارة الأوربية في التحول من الاعتماد على الطرازات التقليدية التي تعتمد على محركات الاحتراق الداخلي للوقود، إلى الاعتماد على الطرازات الكهربائية صديقة للبيئة.

حيث أعلن الاتحاد الأوروبي عن وثيقة من المفوضية الأوروبية تؤكد على بدء خفض نسبة السيارات والشاحنات التي تعتمد على محركات الاحتراق الداخلي للوقود بداية من عام 2030 بنسبة كبيرة تصل إلى 65%.

وجاء هذا الإعلان بعد كشف العديد من الدول سواء في القارة الأوروبية أو خارجها عن موعد الحظر الرسمي للسيارات وللشاحنات التي تعتمد على محركات الاحتراق الداخلي.

أوروبا خالية من الانبعاثات في هذا الموعد

أكدت وثيقة المفوضية الأوروبية أن سيتم حظر السيارات والشاحنات التي تعتمد على محركات الاحتراق الداخلي رسميًا ونهائيًا في عام 2035، للقضاء على الانبعاثات الكربونية الضارة

وخلال الفترة القادمة على الدول الأوربية تعزيز وتطوير البنية التحتية للسيارات صديقة البيئة، مثل محطات شحن الطرازات الكهربائية والهجينة التي تحتل تدريجيًا أسواق وطرق العالم.

أول قارة بدون انبعاثات كربونية ضارة

تسعى القارة الأوروبية العجوز لأن تكون أول قارة رسميًا خالية تمامًا من أي انبعاثات كربونية ضارة في عام 2050، خاصة الصادرة من السيارات والشاحنات التي تعتمد على محركات الاحتراق الداخلي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الاتحاد الأوروبي لخفض معدلات الاحتباس الحراري إلى حوالي 55%، في مقارنة نسبية ستكون بين عامي 1990 و2030.

متى شعر العالم بخطورة محركات الاحتراق الداخلي؟

النداءات كانت مستمرة منذ فترة طويلة جدًا على هذا الكوكب، لكن تأثر العالم كثيرًا وانطلق العديد من الأشخاص حول العالم في مظاهرات ضد بعض أنواع السيارات التي تعتمد على محرك احتراق داخلي، ولكن الأبرز ولا تتعجب عزيزي القارئ جاء في عام 2019.

وترى العديد من المنظمات أن قطاع السيارات كان سبباً في حوالى عشر الانبعاثات العالمية للغازات المسببة بمفعول الدفيئة عام 2018، بحسب "غرينبيس".

وطالت هذه الاتهامات كبرى شركات السيارات في العالم، تمثّل مجموعة 55 % من الانبعاثت الكربونية في قطاع صناعة السيارات.

واختتمت المنظمة غير الحكومية كلماتها "نطالب القطاع بإجراء تغييرات جذرية تحت طائلة الخضوع للمساءلة القانونية.

لكن هل استجابت هذه الشركات؟ نعم عزيزي القارئ، فهناك اتجاه العالمي نحو السيارات صديقة البيئة، التي تعتمد على الطاقة النظيفة في توليد طاقة الحركة، وتحاول كبرى شركات السيارات التحول بخطوط إنتاجها بالكامل لصناعة السيارات الكهربائية، وإصدار مختلف الموديلات لتناسب جميع الاحتياجات وكافة الفئات في المجتمع.

خلال الفترة الماضية، كشفت أكثر من شركة من عمالقة صناعة السيارات عن قرارات خاصة بتحويل مصانعها بالكامل أو بشكل جزئي لصناعة السيارات الكهربائية صديقة للبيئة، عوضا عن محركات وقود الاحتراق الداخلي البنزين، مثل فولكس فاجن التي وعدت بإنتاج 1.5 مليون سيارة كهربائية، ومرسيدس الألمانية التي وعدت بإنتاج 6 أنواع مختلفة منها.

وجاء ذلك بعد دعوات عالمية من أجل الاتجاه نحو هذه الصناعة لخفض نسبة التلوث الناجم من الانبعاثات الكربونية الضارة الصادرة من السيارات التي تعتمد على محركات الاحتراق الداخلي للبنزين . 

وشاهدنا مظاهرات عديدة خلال فعاليات معرض فرانكفورت الدولي للسيارات في ألمانيا ضد هذه النوعية السيارات، كما شاهدنا شركات كبيرة ستقوم بدفع ملايين الدولارات بسبب فضائح شهيرة خاصة بطرازاتها والانبعاثات الكربونية الضارة الصادرة منها.