أزمة الرقائق تضرب السيارات الفاخرة

  • تاريخ النشر: الخميس، 01 يوليو 2021
أزمة الرقائق تضرب السيارات الفاخرة
مقالات ذات صلة
أزمة الرقائق الصغيرة تضرب موظفي شركات السيارات
أزمة الرقائق الإلكترونية تضرب بي إم دبليو
ازدهار سوق السيارات المستعملة بسبب أزمة الرقائق

نعم عزيزي القارئ، ضربت أزمة نقص الرقائق الصغيرة أشباه الموصلات عالم السيارات الفارهة أيضًا خلال الأيام الماضية، وكان آخر الضحايا العملاق البريطاني لصناعة السيارات لاند روفر.

حيث كشفت تقارير صحفية عالمية متخصصة في أخبار السيارات أن العملاق البريطاني لاند روفر سيوقف إنتاج بعض الطرازات الفاخرة من مصانع الشركة بسبب أزمة نقص الرقائق الصغيرة أشباه الموصلات.

الطرازات التي سيتم إيقاف إنتاجها من لاند روفر

أكدت التقارير أن الشركة البريطانية لاند روفر بصدد إصدار قرار بإيقاف مؤقت لصناعة بعض السيارات الفارهة الشهيرة، أبرزها طراز ديفندر وطراز ديسكفري.

وأوضحت التقارير أن أزمة نقص الرقائق الصغيرة أشباه الموصلات تسببت في تعطيل خطوط الإنتاج في مصانع الشركة في مدينة "نترا" في سلوفاكيا.

وسيصل عدد النسخ التي سيتم تأجيل إنتاجها خلال الفترة القادمة في مصانع لاند روفر إلى حوالي 150 ألف سيارة، لتدخل الشركة في دوامة الخسارة.

حيث أكدت التقارير أن بعد عملية إيقاف مؤقت لصناعة بعض السيارات الفاخرة، ستكون لاند روفر بصدد خسارة فادحة تصل إلى 110 مليار دولار أمريكي خلال العام الجاري 2021 فقط.

وفي نفس السياق، أكدت الشركة الاستشارية الشهيرة أليكس بارتنرز أن على كبرى شركات صناعة السيارات التعلم مما حدث في أزمة الرقائق الصغيرة أشباه الموصلات، التي ما زالت مستمرة.

وأوضحت أليكس بارتنرز أن هذه الشركات يجب أن يكون لديها خطط مستقبلية خاصة بسلاسل التوريد للسيارات وقطع الصناعة لخلق جو عام من المرونة في الأزمات المشابهة.

ارتفاع أسعار السيارات مستمر

كشفت تقارير صحفية عالمية متخصصة في أخبار السيارات أن ما زالت طرازات وموديلات العام الجاري 2021 والعام القادم 2022 في ارتفاع مستمر على صعيد السعر

وجاءت الزيادة المستمرة لأسعار السيارات بسبب التأثيرات السلبية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 الذي أثر بشكل مباشر على الصادرات من السيارات وبالتالي نسبة المبيعات لكل شركة.

وحاربت شركات السيارات لتخطي التداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا، لكن وجدت نفسها أمام أزمة جديدة، أزمة نقص الرقائق أشباه الموصلات التي ضربت الإنتاج العالمي للسيارات.

ونالت أزمة فيروس كورونا وأزمة نقص الرقائق أشباه الموصلات من بعض أسعار السيارات، مع ارتفاع الطلب من جديد على المبيعات.

وشاهدنا طرازات أيقونية مثل طراز فورد  F-150وطراز شيفروليه سيلفرادو اتش دى 2500 في أسواق السيارات العالمية والمحلية أعلى سعرًا من جميع النسخ السابقة.

نقص مخزون السيارات في الشركات

تستمر شركات صناعة السيارات في محاولات صعبة لمواجهة أزمة نقص الرقائق الصغيرة أشباه الوصلات التي ضربت عالم صناعة السيارات مؤخرًا، ولكن هناك مشكلة جديدة في انتظار كبرى الشركات.

حيث كشفت تقارير عالمية متخصصة في أخبار عالم السيارات أن هناك نقص في مخزون السيارات في كبرى شركات الصناعة، وهناك الكثير من العملاء الذين قاموا بحجز مسبق في انتظار سياراتهم الجديدة، وصبر العملاء أوشك على النفاذ.

فعلى سبيل المثال، وداخل جدران شركة واحدة فقط، انخفض معدل إنتاج السيارات داخل مصانع الشركة الأمريكية العريقة فورد بنسب هائلة، ويكفي القول عزيزي القارئ أن انخفاض فورد وصل إلى أكثر من 400 ألف سيارة، مخصصة لعملاء قاموا بحجز مسبق.

والأمر لا يقتصر على شركة فورد الأمريكية فقط، جميع شركات صناعة السيارات تضررت وتستعد للدخول في هذه الأزمة، وشاهدنا منذ أيام عملاق صناعة السيارات الكهربائية في العالم تيسلا وهو يكشف عن ارتفاع سعر بعض طرازاتها موديل العام الجاري 2021، وجاء الرد سريعًا من العملاء ومن المدير التنفيذي للشركة إيلون ماسك.

حيث ارتفع طراز تيسلا موديل 3 بحوالي 2000 دولار أمريكي لتصبح بسعر 39.990 ألف دولار، وطراز تيسلا موديل واي بحوالي 5000 آلاف دولار ليصبح سعرها 51.990 ألف دولار.

وعندما سئل أحد متابعي إيلون ماسك على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن سبب ارتفاع أسعار بعض طرازات تيسلا، أجاب المدير التنفيذي للشركة بوضوح.

وأوضح من خلال تغريدته ردًا على المتابع "الأسعار ارتفعت بسبب الضغوط الحالية في التوريدات والمواد الخام المصنعة للسيارات" في إشارة منه لأزمة الرقائق الصغيرة أشباه الموصلات.

وأكد إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركة تيسلا أن أسعار الطرازات سواء الجديدة أو المستعملة ارتفعت في جميع مجالات صناعة السيارات.

رقائق إلكترونية صغير تعصف بعالم السيارات

في الوقت الذي ينتظر فيه الاقتصاد العالمي أن يتنفس بارتياحية من جديد بعد ظهور بعض لقاحات فيروس كورونا والأمل في عودة الحياة بشكل طبيعي، جاء هذا التقرير الذي يتنبأ بارتفاع هائل في أسعار السيارات حول العالم بسبب قطعة صغير تستخدم في صناعة السيارات.

كشفت تقارير عالمية متخصصة أن هناك رقائق إلكترونية صغيرة انخفضت نسبة استيرادها وتصديرها بين دول العالم وستسبب في مشاكل كبيرة.

هذه الشرائح الإلكترونية الصغيرة هامة للغاية في عالم صناعة السيارات، بالرغم من أن سعرها لا يتجاوز دولار أمريكي واحد، إلا أن الاعتمادية الكبيرة ودخولها في صناعة مختلف الطرازات جعل لها أهمية كبرى وخلقت مشكلة هائلة لشركات السيارات.

فيكفي القول عزيزي القارئ أن صناعة السيارات عالميًا تأثرت بانخفاض صناعة، استيراد وتصدير هذه الشريحة الإلكترونية الصغيرة لدرجة الانخفاض في الصناعة بحوالي 1.3 مليون دولار أمريكي خلال الربع الأول من العام الجاري فقط.

كما كشف التقرير أن حتى الآن نالت هذه الشريحة من شركات صناعة السيارات بخسائر هائلة، وصلت إلى 61 مليار دولار أمريكي، وبدأ نزيف الخسائر في ديسمبر الماضي 2020، حينما كشفت بعض الشركات المتخصصة في صناعة السيارات أن عملية الإنتاج توقفت بسبب نقص في المكونات الأساسية.

وتراجعت بالفعل عمليات صناعة السيارات بنسبة وصلت إلى 3%، أي حوالي 620 ألف سيارة في مطلع العام الجاري 2021 فقط.

لكن لماذا ارتفعت أسعار السيارات بسبب هذه الشريحة؟

كما ذكرنا عزيزي القارئ هذه الشريحة الصغيرة يصل سعرها إلى 1 دولار أمريكي فقط، ومع اختفائها بهذه الطريقة من الأسواق العالمية ووجود كميات قليلة للغاية توقع الخبراء ارتفاع أسعار الشريحة الواحدة منها، لنرى ارتفاع ملحوظ في أسعار السيارات والموديلات القادمة، وهو ما حدث بالفعل.

حيث أكدت شركة "ديل ويت" المتخصصة في صناعة هذه الشرائح أن غالبية الطرازات الجديدة خاصة ذات المحركات الكهربائية صديقة البيئة تعتمد بشكل كبير على هذه الشرائح.

وأوضحت شركة "ديل ويت" أن تقريبًا كل سيارة تحتوي على رقائق إلكترونية بقيمة تصل إلى 600 دولار أمريكي، بعد أن كانت بحوالي 312 دولار فقط في عام 2013، ولكن ليست السيارات فقط التي ستتأثر!

جميع الصناعات ستتأثر بسبب الرقائق الإلكترونية

كشف التقرير أن هذه الشريحة الإلكترونية الصغيرة ستؤثر على العديد من المجالات، حيث تدخل في العديد من الصناعات، أبرزها الهواتف الذكية والحواسيب ومنصات الألعاب الإلكترونية.

وفي نفس السياق، كشفت الشركة التكنولوجية الأمريكية الرائدة آبل أنها تنوي خفض نسب إنتاج هواتفها الذكية بنسبة كبيرة تصل إلى 20% بسبب أزمة ندرة الشرائح الإلكترونية والنقص الشديد في الأسواق العالمية.