رينو تتوقع استمرار أزمة صناعة السيارات في 2022

  • تاريخ النشر: السبت، 10 يوليو 2021
رينو تتوقع استمرار أزمة صناعة السيارات في 2022
مقالات ذات صلة
أزمة في صناعة السيارات بسبب قناة السويس
نيسان تؤكد استمرار الشراكة مع ميتسوبيشي ورينو
الذكاء الصناعي يدق أبواب السيارات في 2022

يعتقد الرئيس التنفيذي لشركة رينو، لوكا دي ميو، بأن أزمة أشباه الموصلات ونقص الرقائق سيستمر حتى عام 2022 وسيستمر تأثيره على عالم السيارات.

وجاءت تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة رينو بعد أيام قليلة من تحذير شركة بي إم دبليو بأن أزمة أشباه الموصلات مستمرة حتى النصف الثاني من العام الجاري.  

وكشف الرئيس التنفيذي لشركة رينو بأن كبار موردي رينو يؤكدون بأن الأمر لا يزال أمامه الكثير حتى يعود إلى طبيعته وأن النقص سيستمر حتى العام المقبل.

وتعاني رينو من ضعف حجم إنتاجها خلال النصف الأول من العام الجاري بسبب هذه الأزمة وهو ما يظهر من انخفاض معدلات إنتاج السيارات في شركة رينو بحوالي 100 ألف سيارة خلال هذا العام.

وظهرت أزمة أشباه الموصلات في نهاية عام 2020 وذلك بسبب الطلب المتزايد على الأجهزة الإليكترونية والطبية لمواجهة انتشار جائحة كورونا.

وعانت جميع شركات السيارات من هذه الأزمة وهو الأمر الذي دفع بعضها لتخفيض أو وقف الإنتاج بشكل كلي في بعض الأحيان.

ويتوقع الخبراء بأن تتأثر صناعة السيارات في المجمل بما يصل إلى 110 مليار دولار خسائر في مبيعات السيارات الجديدة.

فورد F-150 تعود لعمليات الإنتاج مجدداً

عادت شركة فورد الأمريكية لاستئناف عمليات إنتاج طراز F-150 البيك أب مع وعد بشحن الطرازات التي يتم إنتاجها إلى الوكالات خلال المستقبل القريب.

وجاءت عودة فورد لمواصلة إنتاج طراز F-150 البيك أب بعد فترة من معاناة الشركة الأمريكية من نقص رقائق أشباه الموصلات وهو الأمر الذي أجبر خطوط الإنتاج على التوقف لفترة.

وحصلت فورد على شحنة جديدة من رقائق أشباه الموصلات وهو الأمر الذي سمح للشركة بمواصلة إنتاج طراز F-150 البيك أب التي تحظى بشعبية كبيرة في فئة الطرق الوعرة والبيك أب.

وكشفت فورد بأنها ستركز على إنهاء إنتاج السيارات التي تم تجميعها ولكنها كانت في انتظار تركيب رقائق أشباه الموصلات.

ولم تعلن فورد عن عدد السيارات الخاصة بطراز F-150 التي ستظهر سريعاً بعد تركيب أشباه الموصلات فيها ولكن الشركة الأمريكية تؤكد بأنها وضعت السيارات التي تنقصها رقائق أشباه الموصلات كأولوية في الإنتاج.

فورد تعاني في إنتاج F-150

أقرت شركة فورد الأمريكية أنها تعاني في إنتاجها للسيارات بسبب نقص الوحدات الإليكترونية وهو ما يؤثر بشكل كبير على طراز F-150 وغيرها.

وكشفت الشركة بأنها ستنتج فورد F-150 في أمريكا الشمالية بدون قطع غيار بسبب نقص عالمي شديد في أشباه الموصلات.

وأكدت فورد بأن العالم يعاني حالياً من نقص شديد في أشباه الموصلات مع نقص قطع غيار بسبب العاصفة الشتوية التي عصفت بوسط الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر فبراير الماضي.

وأوضحت فورد بأن الشركة ستقوم بإنتاج مركبات فورد F-150 والاحتفاظ بها لعدة أسابيع قبل شحنها إلى التجار وذلك عند تيقنها من توافر الوحدات الناقصة واكتمال فحوصات الجودة عليها.

الجدير بالذكر أن فورد تواجه خطر كبير في حالة مواصلة النقص العالمي في أشباه الموصلات خلال العام الجاري وهو ما سيؤثر على أرباح الشركة التي لم تتخطى حتى الآن خسائرها في عام 2020 بسبب تداعيات فيروس كورونا.

أزمة الرقائق الإلكترونية تضرب بي إم دبليو

تواصل أزمة نقص أشباه الموصلات أو ما يعرف بالرقائق الإلكترونية التخييم على مشهد الصناعات الحديثة ولا سيما صناعة السيارات.

وكل يوم تظهر أبعاد جديدة للأزمة التي تأتي في ظل عقبات إنتاجية حدثت منذ العام الماضي بسبب تفشي جائحة كورونا العالمية.

بي إم دبليو على خط الأزمة

أعلنت شركة بي إم دبليو الألمانية عن توقعاتها بأن تستمر أزمة النقص في أشباه الموصلات أو الرقائق الإلكترونية حتي النصف الثاني من العام الجاري، الأمر الذي يعني تفاقم المشكة وعدم وجود حل لقضايا توريد السيارات.

وقال رئيس الإنتاج في بي ام دبليو ميلان نيديليكوفيتش إن "توريد أشباه الموصلات أمر بالغ الأهمية، ولا تزال التوقعات للنصف الثاني من العام حرجة بسبب استمرار نقص التوريد".

وأضاف نيديليكوفيتش أنه "من الصعب الافتراض بأنه سيتم السيطرة علي الأزمة في وقت قريب وسيتم تغطيته النقص إلى حد ما في النصف الأول من العام".

حديث رئيس الإنتاج في بي إم دبليو جاء أثناء المؤتمر الصحفي الذي نظمته الشركة على هامش إطلاقها سيارتها الجديدة بي إم دبليو Ix.

وقف 30 ألف سيارة من بي إم دبليو

رئيس الإنتاج في الشركة البافارية العملاقة نيديليكوفيتش أفاد بأن نصيب بي إم دبليو من عجز الإنتاج بلغ نحو 30 ألف سيارة حتى نعاية الربع المالي الصاني من العام الجاري 2021.

ولم تكن توقعاته متفائلة للأشهر المتبقية من العام إذ أكد أن النقص في الإنتاجية مرجح في النصف الثاني من العام كذلك.

تغيرات تضرب السوق العالمي

وخلال الربع الأول والثاني من العام الجاري شهد سوق السيارات زيادة كبيرة في المبيعات في أعقاب تخفيف العديد من الحكومات القيوم والإجراءات الاحتراية المتعلقة بمكافحة تفشي جائجة كورونا العالمية.

إلا أنه من الجدير بالإشارة أن ارتفاع الطلب في سوق السيارات لم يقابله زيادة في العرض مما أدى إلى نشوء أزمات في الإنتاجية والتوريد، وخاصة مع نفاد السيارات الحديثة لدى الموزعين.

ففي السوق الأمريكية، ووفق تقارير صحفية، أفاد تجار وموزعي السيارات بأن العملاء يقبلون على شراء السيارات الجديدة دون تفاوض.

ولفتوا إلى أن السيارات ذات الطلب العالي والسيارات المستعملة بشكل خفيف، أصبحت تبيع بأعداد أكثر مما كانت تفعل عندما كانت تعرض جديدة.

إفقار السيارات الجديدة أحد الحلول

ومع تفاقم أزمة الرقائق وأشباه الموصلات يحاول المعنيين في مجال صناعة وإنتاج السيارات التوصل إلى حلول تدعم مكاسبهم وفي الوقت نفسه توفر ما يطلبه العملاء من إعدادات في كل سيارة.

غير أنه تحقيق المكاسب للطرفين البائع والمشتري ليس بالأمر الهين، فتقديم سيارة متطورة تقنيا بات أمرا صعبا وخاصة بمراعاة الثبات على الأسعار نفسها.

وفي محاولة لمواجهة المشكلة، لجأ عدد من المصنعيين للسيارات إلى تقديم مركبات تخلو من إعدادات ومميزات متعارف عليها وذلك من أجل إنهاء إنتاجها في ظل نقص القطع المطلوبة لإتمام عملية إطلاقها في الأسواق.

بدون إمدادات ثابتة من الرقائق الدقيقة، المطلوبة بصورة حتمية في كل تصنيع عالي التقنية، وبالإضافة إلى تراكم الأعمال، ستصبح القرارات قريبًا أكثر صعوبة لشركات صناعة السيارات.

السيارات الفاخرة تتضرر من نقص الرقائق

وكشفت تقارير صحفية عالمية أن العملاق البريطاني لاند روفر سيوقف إنتاج بعض الطرازات الفاخرة من مصانع الشركة بسبب أزمة نقص الرقائق الصغيرة أشباه الموصلات.

وأكدت التقارير أن لاند روفر بصدد إيقاف مؤقت لصناعة بعض السيارات الفارهة الشهيرة، أبرزها طرازي ديفندر وديسكفري.

وأوضحت أن أزمة نقص الرقائق الصغيرة أشباه الموصلات تسببت في تعطيل خطوط الإنتاج في مصانع الشركة في مدينة نترا بسلوفاكيا.

وليصل عدد النسخ التي سيتم تأجيل إنتاجها خلال الفترة القادمة في مصانع لاند روفر إلى حوالي 150 ألف سيارة.

وأكدت التقارير أن بعد عملية إيقاف مؤقت لصناعة بعض السيارات الفاخرة، ستكون لاند روفر بصدد خسارة فادحة تصل إلى 110 مليار دولار أمريكي خلال العام الجاري 2021.