نقص الرقائق يوجه ضربة لصناعة السيارات في بريطانيا

  • تاريخ النشر: الأحد، 27 يونيو 2021
نقص الرقائق يوجه ضربة لصناعة السيارات في بريطانيا
مقالات ذات صلة
نقص الرقائق يرفع أسعار إيجار السيارات إلى 40%
السر والسبب الرئيسي في أزمة نقص رقائق السيارات
استفتاء بريطانيا قد يتسبب في أزمة لصناعة السيارات الألمانية

كشفت البيانات المتابعة لحركة إنتاج السيارات في بريطانيا عن ارتفاع في نسبة الإنتاج في ظل تعافي الصناعة من تداعيات فيروس كورونا ولكنه لا يعتبر تعافياً كاملاً بسبب أزمة أخرى.

وأوضحت التقارير بأن صناعة السيارات في بريطانيا دخلت في معاناة بسبب تأثرها مؤخراً بإمدادات أشباه الموصلات ونقص الرقائق.

وأوضحت وكالة بي إيه ميديا البريطانية بأن المصانع في البلاد صنّعت حوالي 55 ألف سيارة خلال شهر مايو الماضي فقط وهو رقم ضخم مقارنة بالشهر ذاته في العام الماضي والذي شهد إنتاج ما يزيد قليلاً على 5 آلاف سيارة.

ولكن برغم التضاعف الكبير في إنتاج السيارات خلال شهر مايو في العام الحالي مقارنة بالعام الماضي فإن نسبة الإنتاج لا تزال منخفضة بأكثر من 50% مقارنة بالحال في شهر مايو من عام 2019.

واستطاعت شركات السيارات البريطانية من إنتاج ما يقرب من 430 ألف سيارة خلال العام الحالي بزيادة قدرها 105 ألف عن عام 2020 في المجمل، ولكن ذلك الرقم أقل من إنتاج الفترة ذاتها في عام 2019 بنسبة 23%.

فولكس فاجن تعاني في إنتاج السيارات

كشفت وكالات الأنباء بأن مجموعة فولكس فاجن تعاني بشدة في إنتاج سياراتها بمصنعها الرئيسي في مدينة فولفسبورج الألمانية.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ" نقلا عن مصادر من داخل شركة فولكس فاجن بأن هناك نقص شديد في أشباه الموصلات وهو ما سيعطل العمل في المصنع الرئيسي بمدينة فولفسبورج خلال الفترة المقبلة.

وكانت فولكس فاجن قد أعلنت عن تقليص شامل لأوقات الدوام في المصنع خلال الفترة من 21 إلى 25 من شهر يونيو الجاري على بعض العاملين في الشركة والذين يعملون في أقسام التجميع وبناء الهياكل والطلاء وتقفيل السيارات.

ولا تزال تعاني شركة فولكس فاجن بسبب نقص الإمدادات والاضطرابات بسبب داعيات جائحة كورونا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتعتمد فولكس فاجن على أشباه الموصلات في إنتاج الأنظمة الإليكترونية للسيارة، ويزيد الاعتماد على هذه المكونات على مدار السنوات السابقة ولكن التأثر الكبير بسبب فيروس كورونا وتداعياته كما أن الضغط على أشباه الموصلات بات أكثر من جانب العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الترفيه وكذلك التكنولوجيا الطبية.

ازدهار سوق السيارات المستعملة بسبب أزمة الرقائق

مع استمرار أزمة نقص الرقائق التكنولوجية الصغيرة أشباه الموصلات، ارتفع الطلب بشدة على أسواق السيارات المستعملة، خاصة بعد حالة الغضب التي طالت العملاء بسبب تأخر استلام سيارتهم الجديدة لنفس السبب.

وكشفت العديد من التقارير عن ازدهار سوق السيارات المستعملة بسبب أزمة الرقائق أشباه الموصلات في عدة أسواق عالمية.

السيارات المستعملة تفتح أبوابها للعملاء

كشفت التقارير أن أسواق السيارات المستعملة في كند والولايات المتحدة ازدهرت خلال الفترة الماضية بسبب أزمة الرقائق، وليس على صعيد الشراء والبيع فقط، بل على صعيد الاستيراد وبكميات كبيرة من المركبات.

حيث تشير التقارير أن سوق السيارات المستعملة في كندا قام بتصدير حوالي 309505 مركبة من فئات مختلفة إلى أسواق السيارات المستعملة في الولايات المتحدة الأمريكية العام الماضي 2020.

وفي الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري 2021 قامت كندا بتصدير حوالي 151952 ألف مركبة من فئات مختلف للسوق الأمريكي أيضًا.

نقص مخزون السيارات في الشركات يثير غضب العملاء

تستمر شركات صناعة السيارات في محاولات صعبة لمواجهة أزمة نقص الرقائق الصغيرة أشباه الوصلات التي ضربت عالم صناعة السيارات مؤخرًا، ولكن هناك مشكلة جديدة في انتظار كبرى الشركات.

حيث كشفت تقارير عالمية متخصصة في أخبار عالم السيارات أن هناك نقص في مخزون السيارات في كبرى شركات الصناعة، وهناك الكثير من العملاء الذين قاموا بحجز مسبق في انتظار سياراتهم الجديدة، وصبر العملاء أوشك على النفاذ.

فعلى سبيل المثال، وداخل جدران شركة واحدة فقط، انخفض معدل إنتاج السيارات داخل مصانع الشركة الأمريكية العريقة فورد بنسب هائلة، ويكفي القول عزيزي القارئ أن انخفاض فورد وصل إلى أكثر من 400 ألف سيارة، مخصصة لعملاء قاموا بحجز مسبق.

فورد ليست وحيدة.. جميع الشركات متضررة

والأمر لا يقتصر على شركة فورد الأمريكية فقط، جميع شركات صناعة السيارات تضررت وتستعد للدخول في هذه الأزمة، وشاهدنا منذ أيام عملاق صناعة السيارات الكهربائية في العالم تيسلا وهو يكشف عن ارتفاع سعر بعض طرازاتها موديل العام الجاري 2021، وجاء الرد سريعًا من العملاء ومن المدير التنفيذي للشركة إيلون ماسك.

حيث ارتفع طراز تيسلا موديل 3 بحوالي 2000 دولار أمريكي لتصبح بسعر 39.990 ألف دولار، وطراز تيسلا موديل واي بحوالي 5000 آلاف دولار ليصبح سعرها 51.990 ألف دولار.

وعندما سئل أحد متابعي إيلون ماسك على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن سبب ارتفاع أسعار بعض طرازات تيسلا، أجاب المدير التنفيذي للشركة بوضوح.

وأوضح من خلال تغريدته ردًا على المتابع "الأسعار ارتفعت بسبب الضغوط الحالية في التوريدات والمواد الخام المصنعة للسيارات" في إشارة منه لأزمة الرقائق الصغيرة أشباه الموصلات.

وأكد إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركة تيسلا أن أسعار الطرازات سواء الجديدة أو المستعملة ارتفعت في جميع مجالات صناعة السيارات.