أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا حول ضغط الإطارات في السيارات

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 6 دقائق قراءة

أهمية ضغط الإطارات في أداء السيارة وسلامتها مع تفنيد أبرز المفاهيم الخاطئة حوله.

مقالات ذات صلة
7 مفاهيم خاطئة حول ضغط الإطارات وكيفية تجنبها
خمسة مفاهيم خاطئة عن السيارات الكهربائية
استكشف المفاهيم الخاطئة والحقائق حول السيارات ذاتية القيادة

يُعد ضغط الإطارات أحد أهم العوامل المؤثرة في سلامة السيارة وأدائها اليومي، ورغم بساطته الظاهرية، إلا أنه يلعب دورًا محوريًا في ثبات المركبة على الطريق، وكفاءة استهلاك الوقود، وطول العمر الافتراضي للإطارات، وحتى في استجابة السيارة أثناء الفرملة والمناورة. ومع ذلك، لا يزال هذا الجانب من صيانة السيارة محاطًا بعدد كبير من المفاهيم الخاطئة والخرافات الشائعة التي يتناقلها السائقون دون الرجوع إلى مصادر موثوقة أو توصيات الشركات المصنعة.

الاعتماد على معلومات غير دقيقة حول ضغط الإطارات قد يؤدي إلى مخاطر حقيقية، تبدأ من تآكل غير منتظم للإطارات، ولا تنتهي عند زيادة احتمالية الحوادث أو انفجار الإطار أثناء القيادة بسرعات عالية، خصوصًا في الأجواء الحارة مثل مناخ دول الخليج.

في هذا المقال، نسلط الضوء على أكثر الخرافات شيوعًا حول ضغط الإطارات، ونفندها علميًا وعمليًا، مع تقديم شرح مبسط للمستخدم العادي، وتحليل تقني يخاطب المتخصصين والمهتمين بصيانة السيارات، بهدف تمكين السائق من اتخاذ قرارات صحيحة تحافظ على سلامته وتقلل من تكاليف التشغيل على المدى الطويل.

لماذا يُعد ضغط الإطارات عنصرًا حاسمًا في أداء السيارة؟

قبل التطرق إلى المفاهيم الخاطئة، من الضروري فهم سبب الأهمية الكبيرة لضغط الإطارات. الإطار هو نقطة الاتصال الوحيدة بين السيارة والطريق، وأي خلل في ضغطه يؤثر مباشرة على مساحة التلامس مع سطح الطريق، وهو ما ينعكس على:

  • ثبات السيارة أثناء المنعطفات.

  • مسافة التوقف عند الفرملة.

  • استجابة نظام التوجيه.

  • معدل استهلاك الوقود.

  • درجة حرارة الإطار أثناء القيادة.

  • معدل تآكل المداس.

القيادة بإطارات غير مضبوطة الضغط قد تؤدي إلى ضعف التحكم، وزيادة الحمل على مكونات التعليق، وارتفاع حرارة الإطار، ما يزيد من احتمالية التلف المفاجئ، خاصة أثناء السفر لمسافات طويلة أو القيادة بسرعات عالية.

أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا حول ضغط الإطارات في السيارات:

الخرافة الأولى: يجب نفخ الإطارات حتى الحد الأقصى المكتوب على الجدار الجانبي.

من أكثر المعتقدات الخاطئة انتشارًا بين السائقين هو الاعتقاد بأن الرقم المكتوب على الجدار الجانبي للإطار يمثل ضغط الهواء الصحيح للاستخدام اليومي. في الواقع، هذا الرقم يشير إلى الحد الأقصى الآمن لضغط الهواء الذي يمكن أن يتحمله الإطار، وليس الضغط الموصى به لتشغيل السيارة.

نفخ الإطارات حتى هذا الحد قد يؤدي إلى:

  • قساوة ملحوظة في القيادة.

  • ضعف امتصاص الصدمات.

  • تآكل غير متساوٍ في منتصف المداس.

  • تقليل مساحة التلامس مع الطريق، مما يؤثر على الثبات.

الضغط الصحيح للإطارات تحدده الشركة المصنعة للسيارة، وليس شركة الإطارات، ويكون موضحًا في:

  • دليل المالك.

  • الملصق الموجود على عمود باب السائق.

  • أحيانًا داخل غطاء خزان الوقود.

الالتزام بهذه القيم يضمن التوازن المثالي بين الراحة، والأداء، والسلامة.

الخرافة الثانية: نظام مراقبة ضغط الإطارات يغني عن الفحص اليدوي.

مع انتشار أنظمة مراقبة ضغط الإطارات (TPMS) في السيارات الحديثة، يعتقد بعض السائقين أن هذا النظام كافٍ لمتابعة حالة الإطارات ولا داعي للفحص اليدوي. الحقيقة أن هذه الأنظمة مصممة للتنبيه فقط عند حدوث انخفاض كبير في الضغط، وليس للحفاظ على الضغط المثالي.

في معظم السيارات، لا يصدر تنبيه نظام TPMS إلا بعد انخفاض الضغط بنسبة قد تصل إلى 25٪ عن المستوى الموصى به، وهي مرحلة يكون فيها الإطار بالفعل خارج النطاق الآمن.

الفحص اليدوي المنتظم باستخدام مقياس ضغط موثوق يظل ضروريًا من أجل:

  • الحفاظ على كفاءة استهلاك الوقود.

  • منع التآكل المبكر للإطارات.

  • تجنب القيادة بإطارات منخفضة الضغط دون ملاحظة.

نظام TPMS أداة مساعدة، وليس بديلًا عن الصيانة الدورية الواعية.

الخرافة الثالثة: انخفاض ضغط الإطارات يجعل القيادة أكثر راحة.

يرى بعض السائقين أن تقليل ضغط الهواء في الإطارات يمنح السيارة إحساسًا أكثر نعومة وراحة، خاصة على الطرق غير الممهدة. ورغم أن الإطار المنخفض الضغط قد يمتص بعض الاهتزازات، إلا أن هذا يأتي على حساب السلامة والأداء.

الإطارات منخفضة الضغط تكون أكثر عرضة لـ:

  • تلف الجدار الجانبي.

  • زيادة حرارة الإطار.

  • تآكل الحواف الخارجية للمداس.

  • ضعف التحكم عند المنعطفات.

كما أن انخفاض الضغط يزيد من مقاومة التدحرج، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود وإجهاد إضافي على المحرك. الضغط الصحيح يحقق التوازن المطلوب بين الراحة والثبات دون تعريض السيارة لمخاطر غير ضرورية.

الخرافة الرابعة: استبدال إطار واحد فقط لا يؤثر على السيارة.

عند تعرض أحد الإطارات للتلف، يعتقد البعض أن استبداله وحده أمر كافٍ طالما أن بقية الإطارات ما زالت صالحة. لكن هذا القرار قد يؤدي إلى اختلال توازن السيارة، خاصة إذا كان الفرق في مستوى التآكل أو نقشة المداس واضحًا.

اختلاف الإطارات قد يسبب:

  • عدم استقرار السيارة عند السرعات العالية.

  • تأثير سلبي على أنظمة الثبات والتحكم.

  • تآكل غير منتظم لبقية الإطارات.

الأفضل دائمًا استبدال الإطارات على شكل زوجين على نفس المحور، أو استبدال المجموعة كاملة عند الحاجة. وإذا كان لا بد من تغيير إطار واحد فقط، فيجب أن يكون مطابقًا تمامًا من حيث الحجم، ونقشة المداس، ومستوى التآكل.

الخرافة الخامسة: الإطارات لجميع المواسم مناسبة لكل الظروف.

الإطارات المصنفة على أنها "جميع المواسم" توفر أداءً متوازنًا في ظروف متنوعة، لكنها ليست الحل المثالي لكل البيئات. في المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة جدًا أو الظروف الشتوية القاسية، قد لا تقدم هذه الإطارات الأداء المطلوب.

في الأجواء الحارة، مثل مناخ الخليج، تتطلب القيادة الآمنة إطارات تتحمل درجات الحرارة العالية دون فقدان خصائصها المطاطية. أما في البيئات الباردة أو الثلجية، فالإطارات الشتوية المصممة خصيصًا توفر تماسكًا أفضل وتحكمًا أعلى.

اختيار الإطار المناسب للبيئة والموسم لا يقل أهمية عن ضبط ضغطه بشكل صحيح.

كم مرة يجب فحص ضغط الإطارات؟

يُنصح بفحص ضغط الإطارات مرة واحدة على الأقل شهريًا، وقبل الرحلات الطويلة، ومع أي تغير ملحوظ في درجات الحرارة.

هل يتغير ضغط الإطارات مع الطقس؟

نعم، ينخفض ضغط الإطارات في الطقس البارد ويرتفع في الأجواء الحارة، لذلك يجب فحصه بانتظام.

هل يؤثر ضغط الإطارات على استهلاك الوقود؟

بشكل مباشر، الإطارات منخفضة الضغط تزيد من مقاومة التدحرج، ما يؤدي إلى استهلاك وقود أعلى.

هل يمكن تعديل الضغط حسب الحمولة؟

نعم، بعض السيارات تتطلب زيادة الضغط عند تحميل أوزان ثقيلة، وفقًا لتوصيات الشركة المصنعة.

الخلاصة:

قد تبدو المفاهيم الخاطئة حول ضغط الإطارات بسيطة أو غير مؤثرة، لكنها في الواقع تلعب دورًا كبيرًا في سلامتك، وأداء سيارتك، وتكاليف تشغيلها. الاعتماد على المعلومات الصحيحة، والالتزام بتوصيات الشركة المصنعة، والفحص الدوري المنتظم، هي عوامل أساسية لضمان قيادة آمنة واقتصادية.

فهم الحقيقة وراء هذه الخرافات لا يحميك فقط من الأعطال المفاجئة، بل يساعدك أيضًا على إطالة عمر إطاراتك، وتحسين تجربة القيادة بشكل عام.

  • الأسئلة الشائعة عن ضغط الإطارات:

  1. هل يؤثر ضغط الإطارات على استهلاك الوقود؟
    نعم، الضغط الخاطئ يزيد الاحتكاك بين الإطار والطريق ويؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 10٪.
  2. هل يجب تعديل ضغط الإطارات حسب الموسم؟
    نعم، تغير درجة الحرارة يؤثر على ضغط الهواء داخل الإطار؛ يجب ضبطه بناءً على الظروف الصيفية أو الشتوية.
  3. هل أجهزة مراقبة ضغط الإطارات دقيقة؟
    ليست دائمًا دقيقة بنسبة 100٪؛ يُفضل الفحص الدوري باستخدام مقياس يدوي موثوق.
  4. هل الضغط المنخفض للإطارات مناسب للتضاريس الوعرة؟
    الضغط المنخفض يمنح ثباتًا على الأرض الناعمة لكنه يقلل عمر الإطار الافتراضي ويزيد احتمالية التلف.
  5. هل يحتاج ضغط الإطارات إلى فحص دوري؟
    نعم، يُوصى بفحص ضغط الإطارات شهريًا باستخدام أدوات دقيقة لتجنب المشكلات المحتملة.
  6. هل يؤثر ضبط الضغط حسب الحمولة على الأداء؟
    ضبط الضغط وفق الحمولة يُحسن استجابة السيارة ويقلل احتمالية انفجار الإطار بنسبة تصل إلى 40٪.
  7. هل مضخة الهواء بمحطات الوقود دقيقة لضبط الضغط؟
    ليست جميع مضخات الهواء دقيقة؛ يفضل استخدام مقياس ضغط محمول عالي الدقة لضمان القراءة الصحيحة.

شارك الذكاء الاصطناعي بإنشاء هذا المقال.