تجربة قيادة تيسلا موديل X ... المتعة الكهربائية!!

  • تاريخ النشر: الأحد، 10 يونيو 2018 | آخر تحديث: الإثنين، 02 يوليو 2018

رغم أنه لم يمضي أكثر من عام على اطلاق تيسلا في بلادنا، إلا أنّ سيارات هذا الصانع أصبحت متوفرة بكثرة على طرقاتنا، وهذا دليل كبير على نجاحها، ونحن في تيربو العرب جلسنا خلف مقودها لنتعرف على أسباب هذا النجاح

مقالات ذات صلة
تجربة قيادة سيارة تسلا الكهربائية موديل Y SUV موديل 2021
فيديو تجربة قيادة هوندا CRF450R موديل 2017
فيديو تجربة قيادة جينيسيس G90 موديل 2017

قد يكون من السهل عليك أن تُنفذ إختراع ما ولكن العبرة تكون دائماً بأن تتمكّن من تسويق هذا الإختراع تجارياً كي يتحول من مجرد أداة ترف لا يقدر أن يمتلكها سوى أصحاب الثروات الكبيرة إلى وسيلة تستخدمها أكبر شريحة من المستهلكين لتشكّل بالنسبة لهم حلاً من الحلول التي تساهم بتقدم البشرية. وهذا تحديداً ما تحاول تيسلا أن تحققه كونها تُعتبر القدوة في مجال جعل وسيلة النقل التي نستخدمها يومياً نظيفة وممتعة في آنٍ معاً.

في بداية الحديث عن تيسلا موديل X، لا بد من الإشارة إلى أننا جلسنا خلف مقود الفئةP100D منها، والرقم 100 هنا يرمز إلى سعة البطارية المقدرة بالكيلو واط الساعي، أما D فتعود إلى نظام الدفع الرباعي، وقبل أن أنسى فإنّ ثمن السيارة التي تشاهدون صورها هنا يبلغ 568,300 درهم، علماً أنّ هناك فارق كبير عن الفئة الأساسية، وهذا يعود بالدرجة الأولى إلى التجهيزات الاختيارية. فعلى سبيل المثال لا الحصر، المقصورة سباعية المقاعد عوضاً عن الخماسية الأساسية (15,400 درهم)، نظام صوتي متطوّر (9,600 درهم)، نظام ذاتي القيادة متطوّر (19,200 درهم)، نظام ذاتي القيادة بالكامل (11،500 درهم بجانب طلب نظام ذاتي القيادة متطوّر أولاً)، وقس على ذلك الكثير.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

ولعل أكبر مشكلة تواجه السيارات الكهربائية في بلادنا (بغض النظر عن رأي عشاق القيادة المثيرة والرياضية الذين لا يكتفوف سوى بالمحركات الحارقة للوقود) هي مسألة الشحن، والتي تُعتبر من بين أهم المعوقات في عالم السيارات الكهربائية، ولكن مع تيسلا يمكن شحن موديل X بواسطة محطات شحن خاصة بالشركة ومتوفرة حالياً لدى العديد من المراكز التجارية في دبي، علماً أنّ تيسلا ستعمل في المستقبل القريب على إنشاء العديد من محطات الشحن وتوزيعها في أرجاء الإمارات بما يكفي لتوفير خدمة الشحن لكافة العملاء وبطريقة عملية. وتستغرق عملية الشحن بواسطة المحطات الخاصة من الأميركية قرابة الساعة من الزمن. ولكن يمكنك القيام بهذه المهمة بواسطة التيار العادي في المنزل ولو بمدة أطول بكثير.

إذ يتم شحن بطاريات موديل X بواسطة التيار العادي بما يكفيها لتسير 13 كلم كل ساعة شحن، وبعملية حسابية بسيطة. لو فرضنا بأنك وضعتها على الشحن طول الليل ولمدة ثماني ساعات، فإنك ستحظى في اليوم التالي بمسافة سير تصل إلى 105 كلم. وبرأي تيسلا فإنّ هذا الرقم أكثر من جيّد بالنسبة لمستخدم عادي.

وبعيداً عن الأرقام، جاءت ساعة الحقيقة لاختبار موديل X على أرض الواقع، وذلك ضمن تجربة إمتدت على مدى ثلاثة أيام قمت خلالها بإختبار السيارة بشكلٍ دقيق. وأول ما لفت انتباهي هي الأبواب المجنّحة التي تفتح أوتوماتيكياً إلى الأعلى، على شكل أجنحة النورس مع آلية تثبيت من منتصف السقف. وفي الواقع لم أكن الوحيد الذي تُلفت هذه الأبواب أنظاره، فالمارة والناس في كل مكان تواجدت فيه السيارة بدأوا بتصوير هذه الأبواب مع إبدائهم للكثير من الإعجاب بها، خاصةً وأنها تُفتح بطريقة مبتكرة تحد من الحاجة إلى الكثير من المساحات حولها. والأكثر من ذلك هو وجود كاميرات ومستشعرات تراقب المكان المحيط بـ موديل X، فلو احتجت إلى ركنها بالقرب من حائط أو تحت سقف منخفض، فإنها ستعمل على فتح الأبواب بشكلٍ محدود وحسب المساحات المحيطة.

المقصورة مستقبلية الخطوط مع شاشة من الحجم العملاق في الوسط والكثير من الخشب والجلد، غير أنّ نوعية الصناعة بشكلٍ عام لا ترقى إلى ما توفره مرسيدسBMWو  في سياراتهن. كما لن تحتاج إلى مفتاح أو حتى إلى الضغط على مفتاح لتشغيل السيارة، ويكفي الضغط على دواسة الوقود ليبدأ ذلك.

أما في القسم الخلفي من المقصورة، فتظهر أهمية السقف الزجاجي الذي يتألف من قطعة واحدة تنطلق من منتصف السقف وتنتهي عند غطاء صندوق الأمتعة، فهذه الميزة توفر لركاب المقاعد الخلفية مستويات رحابة عالية وتعطيهم شعوراً شبيهاً بالشعور الذي لا توفره إلا السيارات المكشوفة.

غير أنّ هذا الصمت سرعان ما يذهب بعيداً بمجرد الانتقال إلى الشوارع، وخاصةً السريعة، فمع صوت الرياح واحتكاك الإطارات بالطريق ستشعر وكأنك في سيارة مجهزة بمحرك احتراق تقليدي. فمعظم السيارات العادية على الطرقات السريعة، يطغى فيها الضجيج الخارجي على ضجيج المحرك، إلا ان كان الأخير من النوع المفعم بالقوة الذي يعزف أجمل الألحان الميكانيكية.

ومن بين أكثر ما تلمس من اختلاف كبير بين السيارات الكهربائية والتقليدية خلف مقود موديل Xهو العزم المباشر المذهل والبالغ 967 نيوتن متر بجانب قوة 603 حصاناً. وكل ما عليك القيام به لاختبار مدى الفرق الكبير عن السيارات التقليدية، هو القيام بالتسارع من 0 إلى 100 كلم/س والذي يجري في غضون 3.1 ثانية، وهذا ضمن SUV كبيرة الحجم وثقيلة الوزن!

فهنا لا يوجد أي تكاسل ما بين سرعة 80 إلى 120 كلم/س، وهذا ما يجعل من قيادة موديل X مسألة ممتعة بحد ذاتها. أما عندما قررت اختبارها على المنعطفات وبسرعاتٍ عالية، تبيّن لي أنّ مركز ثقل السيارة المنخفض، والذي يتوفر بفضل تثبيت البطاريات والكثير من الأجزاء في أرضية السيارة، يعزز مستويات التماسك بشكلٍ فائق.

ورغم قصر الوقت الذي قضيته مع موديل X، (التي تُعتبر أول سيارة كهربائية أقوم بإختبارها) إلا أنّ الأخيرة كانت كفيلة بجعلي أتقبل فكرة سيطرة هذا النوع من السيارات على طرقاتنا في المستقبل، فالمذكورة ليست مملة أبداً، بل بنكهة خاصة ونوع مختلف من الإثارة.

وفي الختام، يبقى أن نشير إلى أنّ الضمان الذي تحصل عليه عند شراء أي نسخة من تيسلا في أسواقنا هو ثماني سنوات/عدد غير محدود بالنسبة إلى أنظمة القيادة (محرك، بطاريات وما إلى ذلك)، و4 سنوات/80,000 كلم لبقية الأجزاء. كما أنها قادرة على السير لمسافة 565 كلم في حال كانت البطاريات مشحونة بالكامل.