قطعة تراث نادرة: سيارة الشيخ متولي الشعراوي الشخصية للبيع

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مقالات ذات صلة
ماكلارين تنعش خزائنها عبر بيع بعض سياراتها التراثية
مليون ريال سعودي غرامة بيع قطع غيار سيارات غير أصلية
سعوديات يخضن تجربة العمل في بيع قطع غيار السيارات

في عالم اقتناء السيارات الكلاسيكية، تظهر بين الحين والآخر قطع نادرة تحمل قيمة تفوق قيمتها المادية لتتحول إلى جزء من التراث الحي. وإذا ما اجتمعت ندرة الطراز، والجودة الفائقة، والقيمة التاريخية الروحية في سيارة واحدة، فإننا أمام تحفة حقيقية. هذا بالضبط ما تمثله سيارة العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي (1911-1998) المعروضة للبيع، وهي ليست مجرد وسيلة نقل، بل شاهد عيان على مسيرة أحد أبرز علماء الإسلام ومفسري القرآن الكريم في العصر الحديث، الذي لا تزال كلماته نورًا يهتدي به الملايين.

المواصفات الفنية: تفاصيل تحفة من الطراز "SE" الفاخر عام 1989

تنتمي هذه التحفة النادرة والمميزة إلى الطراز الراقي مرسيدس بنز 260 SE (فئة W124) – موديل 1989. حرفا "SE" هنا ليسا اختصارًا عاديًا؛ فهما يرمزان لكلمة "Super E" أو "Sonder Edition"، مما يعني أن هذه السيارة هي النسخة المطورة والفاخرة من الطراز العادي، مُقدمةً مستوى أعلى من التجهيزات والرفاهية. وتتميز بالمواصفات الفنية الدقيقة التالية:

  • المحرك والأداء: تُزَوَّد هذه الـ 260 SE بمحرك مرسيدس الأسطوري سداسي الأسطوانات على خط واحد، من نوع M103، سعة 2.6 لتر. في نسخة الـ SE، يُقدّم هذا المحروس أداءً أكثر سلاسة وقوة، مقترنًا بناقل حركة أوتوماتيكي رباعي السرعات. كان هذا المزيج في أواخر الثمانينيات يمثل قمة التكنولوجيا والرفاهية في القيادة.

  • العمر والمَسْيَر: يظهر عداد المسافة قراءة منخفضة جدًا ونادرة بالنسبة لعمر السيارة، عند 165,000 كم فقط، مما يؤكد استخدامًا محدودًا وحَرْصًا استثنائيًا على صيانتها والحفاظ عليها، وهو ما يتناسب مع مكانة مالكها الأول.

  • التصميم والهيكل: حالة السيارة هي ما يضعها في مصاف القطع الاستثنائية. فهي كاملة جميع الكماليات الفاخرة التي كانت تتوفر في نسخة SE عام 1989. يُشار بشكل خاص إلى أن "السقف – الكابوت – الشنطة بحالة زيرو". هذه العبارة تعني أن هذه الأجزاء، التي عادة ما تظهر عليها علامات الزمن أولاً، محفوظة بحالة وكأنها خرجت من المعمل بالأمس، دون أي تلفيات أو بهتان أو علامات استخدام واضحة، وهو إنجاز نادر الحصول.

  • الفخامة المكتملة: مع كونها نسخة SE، من المتوقع أن تكون زُوِّدَت بتجهيزات إضافية عن الطراز القياسي، مثل نظام تكييف هواء منفصل أكثر تطورًا، وتنجيد فاخر، وعناصر تحكم إضافية للراحة. المفاجأة الوحيدة - والطارئة - هي غياب فتحة السقف، وهي سمة قد تكون إيجابية من الناحية التقنية لتجنب أي مشاكل محتملة في التسرب مع مرور العقود، مما يحفظ سلامة الهيكل الداخلي النفيس.

قيمة تراثية لا تُقَدَّر بثمن

هنا يتجاوز الأمر المواصفات المادية الفاخرة. لقد كانت هذه الـ 260 SE الفخمة مركبة الشيخ الشعراوي الشخصية، ترافقه في تنقلاته اليومية وزياراته. إنها تحمل في طياتها هدوء شخصيته ووقاره. امتلاك هذه السيارة اليوم يعني اقتناء رمز مادي لتاريخ ديني وثقافي حديث، وشخصية حفرت اسمها في وجدان الأمة بعلمها الواسع وأسلوبها الدعوي الفريد الذي جعل القرآن مفهوماً للعامة والخاصة.

لمن هذه التحفة النادرة؟

لن تكون هذه السيارة مجرد عملية بيع وشراء عادية. إنها فرصة تاريخية استثنائية تهم:

  1. هواة وجامعي السيارات الكلاسيكية الفاخرة: حيث تمثل مرسيدس W124 260 SE ذروة من ذرى الصناعة الألمانية في مجال المتانة والتصميم الخالد مع لمسة الرفاهية الخاصة.

  2. المؤسسات الثقافية والمتاحف الإسلامية والعربية: التي قد ترغب في عرضها كقطعة تراثية فريدة تعكس جانبا مهماً من حياة علم من أعلام الأمة في العصر الحديث.

  3. المقتنين الذين يجمعون المقتنيات التاريخية ذات القصة: ممن يقدّرون قيمة القطعة المادية والمعنوية معًا، ويسعون لامتلاك جزء من سيرة عظيمة.

  4. المُحبين للشيخ الشعراوي: الباحثين عن تواصل ملموس مع إرثه، فهذه السيارة كانت جزءًا من عالمه الخاص.