أودي Q5 - 3,0 TFSI

  • تاريخ النشر: الإثنين، 10 يونيو 2013 آخر تحديث: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
أودي Q5 - 3,0 TFSI

راقية.. بإمتياز

على الرغم من مرور حوالي 4 سنوات على إطلاقها في أيواق الشرق الأوسط، لا تزال أودي Q5 من السيارات القلائل القادرة على فرض صورة راقية ومميزة عن سائقها

تصوير: مصطفى حلواني

خلال السنوات القليلة الأخيرة، تحولت أودي في العالم العربي من مجرد صانع ألماني آخر للسيارات الى علامة تجارية يترافق إسمها مع مستويات عالية من الترف والفخامة والجودة التصنيعية المتفوقة، بالإضافة الى طابع رياضي إكتسبته هذه السيارات من خلال طرازات S وRS. أما أبرز ما تمكنت أودي من تحقيقه في منطقة الشرق الأوسط، فهو صورة الرقي والتميز التي تتطلب عادةً من الصانعين الكبار عشرات السنين للصقها بأسمائهم. وهنا تمكنت أودي بفضل سياراتها المميزة والمتفوقة، إضافة الى الخطط التسويقية الذكية التي إعتمدتها شركتها الأم من التحول الى صانع لسيارات تتميز بأثمان مرتفعة يدفعها المستهلك «وهو يبتسم» لأنه يعلم جيداً أن سيارته وبمجرد أن تحمل شعار الدوائر الأربعة، ستعكس عنه صورة من الرقي والتمايز المعززين بفكرة أن من يجلس خلف مقود هذا النوع من السيارات لا بد وأن يكون من الشريحة التي تنتمي الى خلفية إجتماعية عالية تشدد على الثقافة وروح المغامرة وتركز في الوقت نفسه على السرعة والمتعة ولا تساوم أبداً عندما يتعلق الأمر بالصورة أو الإنطباع الذي يتوجب أن يترافق مع شخصيته.

وفي هذا السياق، إنطلقت أودي من خلال مدرسة تصميمية مختلفة كلياً عن ما تعود عليه المستهلك ووفرت عائلة متكاملة من السيارات السياحية التي ألحقتها بمجموعة من السيارات الرياضية المتعددة الإستعمال بدأت مع Q7 الكبيرة وإنتهت بـ Q3 المدمجة مروراً بـ Q5 المتوسطة الصغيرة.

ومنذ وصول هذه الأخيرة الى أسواق منطقة الشرق الأوسط، تمكنت من إثبات نفسها كواحدة من أبرز السيارات الرياضية المتعددة الإستعمال المتوسطة ـ الصغيرة الحجم. ومع مرور حوالي 4 سنوات على إطلاقها الأول في أسواقنا ودخول عدد كبير من السيارات المنافسة على الخط، إرتأت أودي أن الوقت قد حان لإخضاعها الى حملة إنعاش طفيفة لتجديد قدراتها على المنافسة، خصوصاً أنها إقتربت من منتصف عمرها الخدماتي.

وفي هذا السياق، قررت أودي أن تتخلى في طراز القمة من Q5 عن محرك الأسطوانات الست بسعة 3,2 ليتر الذي كان واحداً من محركات أودي الرياضية والذي طالما تميز بقدرات إحتمال عالية. أما السبب في هذا القرار، فيعود الى أنه من المحركات التي تسجل إستهلاكاً عالياً للوقود. وهنا، قررت أودي أن تعتمد على محرك آخر من 6 أسطوانات أيضاً ولكن بسعة 3 ليترات مع توربو وهو نفس المحرك الذي يتوفر لكل من A6 وA7 وA8 وغيرها من سيارات أودي التي قررت مع Q5 أن تخفض قوته وعزمه ليتناسب مع هذه السيارة حيث يولد قوة 272 حصاناً يمكن إستخراجها بين 4780 و6500 دورة في الدقيقة تترافق مع 400 نيوتن متر من عزم الدوران الذي يتوفر بين مستويي 2150 و4780 دورة في الدقيقة. ومع هذه المعطيات، يمكن لـ Q5 المزودة بهذا المحرك أن تتسارع من حالة الوقوف التام الى سرعة 100 كلم/س في خلال 5,9 ثانية ولتصل بعدها الى سرعتها القصوى البالغة 234 كلم/س. وكما في طرازات القمة من Q5 السابقة، تنتقل قوي الدفع وعزم الدوران من المحرك الى العجلات الأربع بالإعتماد على نظام كواترو الذي يتوفر لهذه السيارة قياسياً وعبر علبة تروس أوتوماتيكية متتالية من 8 نسب أمامية متزامنة يمكن التحكم بنقلها يدوياً من خلال مقبض علبة التروس في الكونسول الوسطي أو عبر عتلات مثبتة خلف المقود. وتنتقل قوة وعزم هذا المحرك المثبت بوضعية عرضية في الأمام بالإعتماد على نظام كواترو للدفع الرباعي المستمر الذي ينقل 40 بالمئة من قوة الدفع الى العجلات الأمامية مقابل 60 بالمئة الى العجلات الخلفية. وفي الحالات الطارئة، يمكن لنظام كواترو أن ينقل 85 بالمئة من القوة بإتجاه المحور الخلفي مقابل 65 بالمئة لقوة الدفع القصوى التي يمكن تحويلها الى الأمام. كذلك نالت Q5 تعديلاً تطويراً صب بمعظمه على جهاز مساعدة المقود الكهربائي لزيادة ليونته على السرعات البطيئة، فيما نالت Q5 جهاز التحكم بالقيادة الذي يتم عبره إعتماد برنامج القيادة المريح أو القيادة الرياضية التي شعرنا معها أن أودي رفعت قساوة نبض التعليق بشكل طفيف لزيادة القدرات التماسكية أثناء المناورات الرياضية.

أما في الخارج، فالتعديلات التي طاولت Q5 طفيفة وتشمل بشكل رئيسي المصابيح الأمامية المزودة بمصابيح نهارية تعمل بتقنية LED ولكن بتصميم جديد يتماشى مع فتحة التهوئة الأمامية التي باتت تعتمد كما في سيارات أودي الجديدة على طرفين علويين صغيرين مائلين وفرا جمالية مميزة للواجهة الأمامية، خصوصاً أن الشبك الأمامي الذي يغطيها لم يعد مقسوماً الى جزئين أفقيين بسبب الصادم الأمامي الذي بات مع Q5 الجديدة وسيارات أودي الجديدة مخفياً خلف فتحة التهوئة. ومن جديد هذه السيارة أيضاً خط سقف يبدو وكأنه أصبح مسطحاً أكثر من السابق وغطاء محرك مع باب خلفي لمقصورة التحميل تم صنعهما من الألومنيوم المعالج بهدف خفض الوزن الإجمالي للسيارة. أما في الداخل، فقد بقي التصميم على حاله، في وقت وفرت أودي تلبيساً جلدياً جديداً للمقصورة بتوفر بثلاثة ألوان جديدة.

وفي سياق الكلام عن الداخل، لا بد من الإشارة الى أن المشاركة بين A4 وQ5 جاءت في صالح هذه الأخيرة وبالأخص لجهتي تصميم المقصورة والجودة التصنيعية المتفوقة. وفي هذا الإطار، إعتمدت Q5 على لوحة قيادة شقيقتها السيدان بكونسولها الوسطي المائل بإتجاه السائق. وفي طرازات القمة المجهزة بنظام الملاحة ومنها السيارة موضوع التجربة، جرى إعتماد القسم السفلي من الكونسول الوسطي وتحديداً محيط مقبض علبة التروس لوضع مفتاح تشغيل جهاز MMI للوسائط المتعددة والذي يحيط به مجموعة من مفاتيح تفعيل الوظائف الثانوية التابعة لهذا الجهاز. وهنا تعتبر وضعية تثبيت هذه المفاتيح عملانية كونها تقع تحت يد السائق اليمنى. في هذا السياق، نال برنامج تشغيل جهاز MMI عملية تطوير أدت الى تسهيل إستعماله وبالأخص عندما يتعلق الأمر بمعايير التحكم بجهاز الملاحة والنظام الموسيقي.

وعلى الرغم من حجمه الخارجي المدمج، إلا أن مقصورة Q5 مميزة برحابتها الجيدة، سواء كان ذلك في الأمام أو في الخلف. ففي الأمام تعتبر المساحات الداخلية كريمة جداً وقد تم تعزيزها بمقاعد ومقود يمكن تعديل وضعية تثبيتهما بحيث يوفران وضعيتي قيادة وجلوس ممتازتين. أما في الخلف، فقد نالت Q5 مقعداً خلفياً يمكن تحريكه إنزلاقاً الى الأمام والخلف كما يمكن التحكم بدرجة ميلان ظهره لتوفير وضعية جلوس جيدة ومريحة لراكبي الخلف اللذين قد يعانيان من ضيق المساحات الداخلية المخصصة لأرجلهما في حال كان المععدان الأماميان مثبتان الى أقصى الخلف. ويمكن أيضاً طي المقعد الخلفي كلياً لزيادة حجم التحميل وتمكين Q5 من نقل الأمتعة الكبيرة الحجم.

ويتم بناء Q5 على قاعدة عجلات بطول 280,7 سم، الأمر الذي مكنها من التحلي بأبعاد خارجية صغيرة نسبياً منها 462,9 سم لطولها الذي يزيد بمعدل 1,25 سم عنه لطول منافستها الرئيسية بي ام دبليو X3 و189,8 سم لعرضها. أما إرتفاعها، فيبلغ 165,5 سم وذلك بسبب خط سقف Q5 المنحني في الخلف والذي يوفر لها طابعاً رياضياً ساهم بطريقة مباشرة في خفض نسبة جرها الى 0,33. وفي هذا السياق، تتميز Q5 بإستعمال مكثف لمادة الألومنيوم الذي هدفت أودي معها الى خفض وزنه الإجمالي وبحيث تمت صناعة غطاء المحرك وباب مقصورة التحميل الخلفية منها. كذلك طاول الألومنيوم أجهزة التعليق التي إعتمدت مبدأ الوصلات الخماسية في الأمام مقابل تعليق خلفي يقوم على شبه منحرف (مستطيل بضلعين متقابلين غير متوازيين) وليتم على الأثر خفض وزن Q5 المزودة بمحرك الليترات الثلاث مع توربو الى 1915 كلغ.

ولتعزيز مستويات الثبات، جرى توزيع مكونات السيارة بين قسميها الأمامي والخلفي وبحيث وصل توزيع الوزن الى 60 بالمئة في الأمام و40 بالمئة في الخلف. وهنا، قام مهندسو Q5 بتثبيت الترس التفاضلي الأمامي أمام جهاز القابض الفاصل، الأمر الذي مكنهم من دفع الترس التفاضلي الأمامي الى أقصى المقدمة وليؤدي ذلك الى زيادة طول الجزء المخصص لمقصورة الركاب من قاعدة العجلات. كما أدى إعتماد التعليق الخلفي على مبدأ شبه المنحرف الى الخروج بمقصورة تحميل ذات أرضية منخفضة تتمتع بحجم تحميل يصل الى 540 ليتر يمكنها أن ترتفع الى 1560 ليتر في حال طي المقعد الخلفي كلياً.

وعلى الرغم من إدعاء عدد كبير من الصانعين أن سياراته الرياضية المتعددة الإستعمال ذات الحجم المتوسط الصغير تتصرف وكأنها سيارات سيدان، إلا أن Q5 هي السيارة الأولى التي تفعل ذلك بمهارة عالية. فخلف مقودها، لن تتمكن أبداً من الإحساس بأنها من فئة الـ SUV، خصوصاً أنها تتجاوب بشكل فوري مع متطلباتك وتنقل لك تبدلات الطريق من خلال مقود دقيق وحساس. كما تمتص إرتجاجات الطريق بشكل فعال يساعدها فيه شاسي مأخوذ من الشقيقة A4 تتحول معه المناورات الى أمر ممتع. وهنا يكفي أن تضغط Q5 بقوة لتكتشف أن جهاز ESP للتحكم بالتماسك سيتدخا لمساعدة Q5 في البقاء في خط السير الصحيح وبالأخص عند إعتماد معيار القيادة الرياضية. حينها، سيشعرك Q5 بأنه متماسك مع نفسه ومع الطريق وسيؤدي بك الى زيادة الضغط عليه تدريجياً بحيث ترتفع ثقتك به.

أما على الطرقات الوعرة، فتتميز Q5 بخلوصها البالغ 20 سم وبزاويتي أقترابها وإبتعادها البالغتين 25 درجة وقدرتها على جر مقطورات بوزن يصل الى طنين وبجهاز ABS لمنع غلق المكابح الذي يتحسس أن القيادة تتم على الرمال أو الحصى أو الدروب غير المعبدة ويقوم تلقائياً بتعديل طريقة عمله لتوفير تماسك أفضل وهذا إن دل على شئ، فهو يشير الى أن قدرات Q5 في المسالك الوعرة جيدة مع العلم أن تجربتنا له كانت بمجملها على الطرقات المعبدة.

أخيراً، يمكن القول وبكل صراحة أنك في حال أراد المستهلك سيارة من هذه الفئة على أن تكون جاهزة لنقل العائلة الصغيرة مع كمية لا بأس بها من الأمتعة وعلى أن تكون قادرة أيضاً على تلبية معظم رغبات سائقها الرياضية، فـ Q5 تشكل واحداً من الخيارات التي لا بد من الوقوف عندها. فهي لا تكتفي بشكل حسن وشخصية فريدة ومقصورة مترفة تركز علي الجودة الفائقة، بل تعتمد مجموعة ميكانيكية جيدة تمكنها توفير تأدية إقتصادية عند إستعمال السيارة في المدينة وتأدية رياضية عند إعتماد الأسلوب الهجومي في القيادة.

أما ما لا يمكن إغفاله هنا، فهو صورة الرقي التي تعكسها Q5 وعلامة الدوائر الأربعة.

المواصفات

أودي Q5 – 3,0 TFSI

3,0 ليتر ـ 6 أسطوانات بشكل V ـ دفع رباعي

272 حصان بين 4780 و6500 دورة في الدقيقة

400 نيوتن متر بين 2150 و4780 دورة في الدقيقة

علبة التروس: 8 أوتوماتيكية متتالية

من صفر الى 100 كلم/س: 5,9 ثانية

السرعة القصوى: 234 كلم/س ـ الوزن: 1915 كلغ

الطول: 462,9 سم، العرض: و189,8 سم، الإرتفاع: 165,5 سم

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

أودي Q5 - 3,0 TFSI

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار عالم السيارات