تسخين السيارات: صواب أم خطأ؟!

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 سبتمبر 2020
تسخين السيارات: صواب أم خطأ؟!
مقالات ذات صلة
الأسباب والعلاج: توقف السيارة بشكل متقطع
شركات كبرى تخلت عن مصابيح الضباب
ما هو عمود الكرنك في السيارة؟

اختلف السائقون فيما بينهم ما إذا كانت عملية تسخين السيارة: صواب أم خطأ؟! لكن خبراء صناعة السيارات والمحركات يروون بأن السيارات خضعت لعدة التغييرات وشهدت التطورات التي من شأنها التي تخفف من أعباء السائقين وتقليل حجم الأعطال خاصة تلك التي ترافق تسخين السيارات في الصباح وفي الشتاء. سنتعرف في هذه المقالة إلى مناقشة الجدل القائم حول تسخين السيارة: صواب أم خطأ؟! وأبرز نصائح لتشغيل السيارة في ظل ظروف الطقس الباردة.

هل يجب تسخين السيارة؟

تحتاج السيارات القديمة التي كانت تعتمد على المكربن في محركاتها إلى عملية تسخين السيارات قبل البدء بالقيادة حتى لا تتوقف خاصةً في فصل الشتاء حيث إن زيزت السيارات حينها لم تكن بذات جودة وكفاءة عالية فكانت أكث عرضة للتأثر بدرجات الحرارة  أما الآن بعد تخلُّص شركات صناعة السيارات من المكربن واستبدالها فوراً بالحقن الإلكتروني للوقود وتقنية توقف وتشغيل السيارات فلم يعد بحاجة إلى تسخين السيارات بل من الأفضل إعطاء المحرك بضع ثوانٍ فقط لزيادة ضغط الزيت من خلال السير بشكل هادئ لمسافة قصيرة قبل القيادة بشكل طبيعي كما تعد جودة الزيت أمراً ضرورياً لحماية المحرك في ظروف الطقس الباردة وتحسين كفاءة استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات. توضح وكالة حماية البيئة بإن السيارة يجب ألا تتوقف عن العمل لأكثر من 30 ثانية في المرة الواحدة لأن السيارة في هذه الحالة تستخدم وقوداً أكثر من إعادة تشغيل السيارة بنسبة 7% إلى 14%، ويرى الخبراء بأن تسخين السيارات دون حاجة يؤدي إلى تقليل من عمر المحرك فضلاً عن تلويث البيئة عبر الغاز المتسرب منها

تسخين السيارة الحديثة:

كانت السيارات القديمة خلال الثمانينيات وأوائل التسعينيات تعتمد على المكربن كمكون أساسي في المحرك التي تحتاج إلى تسخين السيارة حتى تعمل بشكل جيد لأنها لن تتمكن من العمل بشكل جيد بدون التسخين، وبعد ذلك أصبحت صناعة السيارات تتميز بالحقن الإلكتروني للوقود الذي يستخدم أجهزة استشعار لتزويد المحرك بالوقود والهواء المناسبين كما أنها تتكيف مع ظروف درجة الحرارة مما يقلل من مشكلة تسخين السيارة قبل القيادة لذا يُنصح مالكي السيارات الحديثة بتحريك السيارة بشكل هادئ لمسافة قصيرة بعد تشغيلها لمدة تقل عن دقيقة واحدة قبل البدء بالقيادة الطبيعية إذ تعد القيادة الهادئة لمسافة قصيرة هي الطيقة المثلى لتسخين محرك السيارة. تتلقى محركات السيارات الحديثة الوقود على الفور بعد تشغيل السيارة لذلك يجب التحرك مباشرة دون عملية التسخين. فضلاً عن ذلك، فقد يؤدي تشغيل السياررة وتركها متوقفة إلى حصول تسرب واختلاط بين الوقود غير المحترق وزيت المحرك.

تسخين السيارة في الصباح:

حسم خبراء السيارات جدل الكثير من السائقين بشأن تسخين اليارات في الصباح ما إذا كانت ضرورية أم لا بأن دورة تسخين السيارات مهدرة للوقت والوقود في السيارات الحديثة خاصة في الصباح وأنها مستعدة للقيادة عند اكتمال دورة الزيت على جميع أجزاء المحرك لمدة لا تتجاوز 10 ثوانٍ بعد تشغيل المحرك من خلال مراقبة علامات تحذيرية على التابلوه حيث إذا ما انطفأت فإن ذلك يشير إلى اكتمال دورة الزيت وأن السيارة مستعدة للعمل. قد تسبب عملية تسخين السيارات قبل السير بها مع الوقوف المستمر لعدة دقائق في التجمع الزائد للكربون في المحول الحفاز الخاص بتخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الأمر الذي يؤدي إلى خلل في المحول وحدوث مشاكل في عزم السرعة على المدى الكبير. 

تسخين السيارة في الشتاء:

يوضح خبراء في مجال السيارات والمحركات بأن تسخين السيارة في فصل الشتاء لمدة لا تزيد عن 30 ثانية قبل الشوع في القيادة يساهم في تهيئة المحرك بشكل جيد مما يحسن من كفاءة استهلاك الوقود ويقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للسيارات الجديدة. تساعد عملية تسخين السيارات زيت السيارات على القيام بدوره بكفاءة عن طريق تفكيك جزيئاته التي تمنحه اللزوجة اللزمة لتقليل احتكاك مكونات المحرك بعضها ببعض، ويجب التوضيح بأن تسخين السيارات لفترة طويلة وإبقاءها في مكانها بدون التحرك يضر بمحرك السيارة لأن ذلك يعمل على تجمع كبير للكربون في جزء من المحرك مهمته تخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مما يسبب على المدى البعيد مشكلة في المحرك وعزم السيارة.

مدة تسخين السيارة:

أكدت وكالة حماية البيئة الأمريكية أن محركات السيارات الحديثة تأتي مزودة بمستشعرات لضبط كميات من الوقود والهواء تصل إلى درجات الحرارة المطلوبة بشكل أسرع أثناء القيادة الهادئة لمسافة قصيرة وهذا يعمل على توفير استهلاك الوقود لذلك فهي لا تحتاج إلى عملية تسخين السيارات بينما السيارات القديمة المزودة بمكربن يعود انتاجها لما قبل عام 2000 فإنها تحتاج إلى 60 ثانية فقط كأقصى حد حتى يصل درجة حرارة زيت المحرك إلى درجة حرارة مناسبة لبدء تحريك السيارة. تحتاج السيارات الحديثة بمحرك الديزل إلى مسافة إحماء أكبر تتخطى 10 كم على العكس محركات البنزين التي لا تحتاج لهذه المسافة الطويلة. ومن الجدير بالذكر، بأن عملية تسخين السيارات تعتمد إلى حد كبير على طاز السيارة وعمرها ونوعها حتى تتطلب عملية تسخين السيارات أم لا بالإضافة إلى أن إيقاف تشغيل سيارتك لفترة طويلة تؤدي إلى عدة عوامل ضارة على المدى البعيد منها تدهور اداء المحرك وكفاءته في استهلاك الوقود.

يعد  موضوع عن تسخين السيارات: صواب أم خطأ؟! خاصة صباحاً في فصل الشتاء من المعتقدات الراسخة في أذهان السائقين ولاسيما أنهم لم يفطنوا إلى تكنولوجيا التي تتمتع بها السيارات الحديثة خاصةً أنها تعتمد على نظام  الحقن الإلكتروني التي تعمل على ضبط كميات مناسبة من الهواء والوقود في غرفة الاحتراق للوصول إلى درجة حرارة المحرك في أسرع وقت خلال 10 ثوانٍ كما يحاول خبراء صناعة السيارات إلى توعية السائقين بشأن تسخين السيارات: صواب أم خطأ؟!

المصادر:

[1] مقال "هل يجب تسخين سيارتك عندما تكون متجمدة؟" منشور من قبل على Popular Mechanics.

[2] مقال "إليك لماذا لا يجب عليك تدفئة سيارتك في الشتاء" منشور من قبل على Family Handy Man.

[3] مقال "لماذا لا يجب عليك تدفئة سيارتك في الشتاء" منشور من قبل على Considerable.