أسباب تجعلك ترفض السفر على متن طائرة الكونكورد السوفيتية

  • تاريخ النشر: الجمعة، 12 نوفمبر 2021
مقالات ذات صلة
امتلاك 3 كلاب أليفة يضر بالبيئة مثل السفر على متن طائرة خاصة
شركة الخطوط الجوية المتحدة تشجع للسفر على متن طائرات كهربائية
خمسة اسباب تجعلك لا تعير سيارتك لأصدقائك

كونكورد هو أول ما يفكر فيه الكثير من الناس عندما يسمعون مصطلح "طائرة أسرع من الصوت"، وهناك سبب وجيه لذلك. 

كانت كونكورد واحدة من طائرتين أسرع من الصوت دخلت الخدمة التجارية، وتخدم كل من الخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية الفرنسية لما يقرب من 30 عامًا وتنقل الركاب من لندن وباريس إلى نيويورك وطرق أخرى مثل البحرين وبربادوس.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

ولكن ما يجهله البعض أن الروس كانت لديهم نسختهم الخاصة من الطائرة كونكورد وهي الطائرة TU-144.

يطلق عليها أيضًا اسم "كونكوردسكي" نظرًا لأوجه تشابهها الواضحة مع كونكورد، وكانت من نتاج التجسس السوفيتي، وحلّقت في السماء لأول مرة في عام 1968 ودخلت الخدمة التجارية في السبعينيات. 

لقد حلقت أسرع من كونكورد، وحملت المزيد من المسافرين، وأصبحت مميزة لأجنحة الكانارد الفريدة في مقدمة الطائرة. 

ولكن كان هناك العديد من الإخفاقات والفشل مما يعني أنك لن ترغب أبدًا في الطيران على طائرة الكونكورد السوفيتية.

 - ضجيج المحرك

كانت إحدى أكبر المشكلات في TU-144 هي ضجيج المحرك بالنسبة للركاب، بينما اشتهرت كونكورد بكونها صامتة تقريبًا، وهادئة مثل الطائرات النفاثة العادية للركاب، وربما أكثر هدوءًا.

وترجع هذه الضوضاء إلى تقنية المحرك الرديئة، التي جعلت المحرك يمتلك صوتًا مزعجًا للغاية، وبحسب ما ورد كان على الركاب تمرير الملاحظات لبعضهم البعض إذا أرادوا التحدث مع بعضهم البعض.


 

- حصر رحلاتها إلى وجهة واحدة

في حين أن الكونكورد لا يمكنها الطيران إلا بانتظام إلى نيويورك، إلا أنها يمكن أن تطير إلى نيويورك إما من لندن أو باريس، ومع ذلك، لم تكن طائرة كونكوردسكي قادرة على الطيران إلا إلى ألما آتا، ما يعرف الآن بألماتي في كازاخستان.

لذلك لا يمكنك حتى أن تطير بها إلى مدينة روسية رئيسية أخرى، هذا بالإضافة إلى أن TU-144 كانت تستهلك الكثير من الوقود، فكانت تقام رحلة واحدة فقط في الأسبوع مع TU-144 على الرغم من وجود ثماني نسخ منها جاهزة للطيران.

- أعطال ميكانيكية

كانت الطائرة تعاني من مشاكل فنية طوال فترة الاختبار وفترة خدمتها، لذلك كانت الطائرة تحمل أقل عدد ممكن من الركاب لتقليل التداعيات الناجمة عن أي حادث.

على الرغم من أن هذه الطائرة تعمل في الخدمة التجارية أي أنها خضعت لعدد كبير من الاختبارات، إلا أن القادة السوفييت ببساطة لم يثقوا في عدم تحطمها من السماء، حيث وقع حادث واحد بالفعل.

- حادثتان

عند الحديث عن الحوادث، تعرضت الطائرة TU-144 لحادثين في عمرها القصير أضر بشدة بالثقة السياسية والعامة السوفييتية في الطائرة.

الحادث الأكثر شهرة هو الذي وقع في معرض باريس الجوي عام 1973، حيث كان السبب وراء الحادث هو أن TU-144 حاولت تجنب مقاتلة فرنسية من طراز ميراج.

ووقع حادث ثان عام 1978 بطائرة كانت في رحلة تجريبية قبل تسليمها لشركة الطيران الروسية ايروفلوت.

- سرعتها مشكوك فيها

كان للكونكورد ميزة هائلة على TU-144 وهي قدرتها على الطيران أسرع من الصوت، ويمكن للطائرة استخدام "التجوال الفائق" للتحليق بسرعة 1 ماخ و 2 ماخ.

على الرغم من ذلك، لم تستطع TU-144 فعل ذلك، ولهذا السبب استهلكت الطائرة الكثير من الوقود لدرجة أنها لم تستطع الطيران إلا إلى ألماتي.

- لم تخضع لفحوصات كافية قبل دخولها للخدمة

ربما تكون قد استنتجت هذا بالفعل، ولكن تم تسريع الطائرة في دخولها إلى الخدمة، حتى بعد أن شهد العالم تحطم باريس عام 1973، دخلت TU-144، بكل عيوبها التصميمية وسجلات الموثوقية الضعيفة، الخدمة في عام 1975، بعد عامين فقط من حادث باريس.

عدد المشاكل التي ابتليت بها الطائرة، كتبت لها شهادة الوفاة بشكل سريع، وقد تقاعدت من خدمة الركاب في عام 1978، لكنها استمرت كطائرة شحن حتى عام 1983.

- رمز سياسي بحت

بينما يمكنك الإعجاب بمدى سرعة قيام الروس بإطلاق TU-144 في الهواء، إلا أن الحقيقة هي أنها كانت رمز سياسي تم إنشاؤه للتغلب على الغرب، والسبب الوحيد الذي جعله يتفوق على الكونكورد في الهواء هو بفضل جهاز التجسس السوفيتي الذي كان يفسد خطط الكونكورد.

وبمجرد أن ضربوا الغرب في مجال الطيران، لم يكن الاتحاد السوفيتي يعرف حقًا ما يجب فعله مع الكونكوردسكي، ومع مرور السنين لم يتمكنوا حتى من إبقائها محلقة.

- نصف رحلاتها المجدولة لم تنفذ

لا يوجد رقم محدد لعدد الرحلات التي تم إلغاؤها، ولكن هناك احتمالاً قوياً بإلغاء أكثر من نصف الرحلات. ل

لم يكن هناك سوى 102 رحلة مجدولة للطراز TU-144 وكان هناك 226 عطل ميكانيكي في تلك الرحلات، 80 منهم إما يؤخر الرحلة أو يلغيها تمامًا.

السفر على TU-144 لم يكن بالتأكيد للركاب ضعاف القلوب، وكل هذه الإحصائيات وحدها تجعلها واحدة من أكثر طائرات الاتحاد السوفيتي جنونًا في الحرب الباردة.