بنتلي بنتايغا 2017 ... أرستقراطية بنفس رياضي

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 23 أغسطس 2017 | آخر تحديث: الإثنين، 09 نوفمبر 2020

عندما قررت بنتلي الدخول إلى حديقة مركبات الدفع الرباعي المتعددة الإستخدام المليئة بالزهور، قامت بذلك بشكلٍ يعكس صورتها الحقيقية ... فكيف كان ذلك؟

مقالات ذات صلة
بنتلي مولسان الـسـيـدة الأرستقراطية
بنتلي موتورز تكشف عن طراز بنتايغا في معرض فرانكفورت للسيارات بدورته السادسة والستين
مازدا 3 عائلية صغيرة بنفس رياضي

إستغلت بنتلي فرصة إطلاقها لطراز بنتايغا كي تعيد تذكيرنا بأنّ الروح الرياضية كانت هي الأساس في نشأتها، فعندما قرر الأخوين بنتلي تأسيس شركة تصنيع سيارات قبل 98 عاماً من اليوم، أراد الرجلين أن تكون سيارتهما مثالاً للهندسة البريطانية المتفوقة

لها:                                                   

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

أداء مثير وناعم                                    
شخصية أرستقراطية راقية                          
سرعة عالية
قدرة عالية على المناورة

عليها: 

 خطوط خارجية غير مقنعة تماماً
خلوص منخفض بعض الشيء

لعل القاسم المشترك بين جميع الصانعين الذين قرروا أن يستجيبوا لإغراء مركبات الدفع الرباعي المتعددة الإستخدام المادي هو أنهم جميعاً برروا توفيرهم لطراز ينتمي إلى هذه الفئة الذهبية عبر وصفه بأنه لا يناقض الصورة المزروعة في مخيلة الناس عن علامتهم التجارية. فعلى سبيل المثال، وعندما وقف رئيس ألفا روميو على المسرح ليقدم طراز ستلفيو، لم يلفظ الرجل كلمة القيادة فوق المسارات الوعرة ولا مرة واحدة رغم أنّ السيارة التي كان يفتخر بتقديمها قادرة على تنفيذ ذلك بنسبة معيّنة، أما عندما كشفت جاكوار عن طراز أف بايس برر الصانع البريطاني دخوله إلى هذا المجال عبر تعزيز السيارة بخطوط مستوحاة بشكلٍ كبير من خطوط الشقيقة الرياضية أف تايب، إلا أنّ بنتلي كان وضعها مختلفاً بعض الشيء وذلك لأنّ سياراتها التي تتواجد في الأسواق منذ عقود طويلة لطالما عُرفت بأنها سيارات فاخرة أكثر منها سيارات رياضية، لذا فإنّ إضافة مركبة دفع رباعي متعددة الإستخدام إلى عداد طرازاتها لم يكن بالأمر المحرج لها، لذا فلم يكن هناك من داعي للتبرير.

ولكن في الحقيقة ورغم كل ما تقدم، فإنّ بنتلي إستغلت فرصة إطلاقها لطراز بنتايغا كي تعيد تذكيرنا بأنّ الروح الرياضية كانت هي الأساس في نشأتها، فعندما قرر الأخوين بنتلي تأسيس شركة تصنيع سيارات قبل 98 عاماً من اليوم، أراد الرجلين أن تكون سيارتهما مثالاً للهندسة البريطانية المتفوقة والتي تجمع الروح الرياضية العالية بالفخامة المفرطة دون أن يطغى أي عنصر على الآخر، وربما لا يتسع الوقت هنا لذكر الظروف الإقتصادية التي ضربت الشركة في عشرينات القرن الماضي، والتي أدت لدخولها في قفص رولز رويس الذهبي، هذا القفص الذي حوّلها إلى مجرد نسخ تتمتع بجرعاتٍ رياضية طفيفة من السيارات التي تحمل شعار السيدة الطائرة على مقدمتها، ولذلك أتت بنتايغا لتعبر بكل صراحة عن الجوهر الحقيقي لسيارات بنتلي (أو أقله الجوهر الذي أراده المؤسسون لها) من خلال مركبة دفع رباعي متعددة الإستخدام تتمتع بأعلى مستويات الفخامة مع روح رياضية معزّزة تتأمن لها من خلال تجربة قيادة إستثنائية ولقب أسرع مركبة دفع رباعي في العالم.


في البداية وعلى صعيد التصميم، فإنّ بنتايغا قد لا تتمتع بذاك السحر التصميمي الذي لطالما تميزت به السيارات البريطانية الفاخرة، إلا أنّ مهندسي بنتلي بذلوا مجهوداً كبيراً للإبتعاد قدر الإمكان عن التصميم الغير مقنع، والذي ظهرت به السيارة بحلتها الإختبارية ضمن معرض جنيف 2011.


ودائماً في سياق الحديث عن التصميم ولكن الداخلي منه، فيمكننا بإختصار أن نقول بأنّ المقصورة الداخلية لـ بنتايغا تنبض بالفخامة والرقي إلى أقصى الحدود مع مواد ذات جودة عالية وإستخدام مكثّف للجلد والخشب، فضلاً عن مستويات عالية من الإعتناء بالتفاصيل والمحافظة على السمات التصميمية الراقية لمقصورات بنتلي، والتي تنعكس من خلال لوحة القيادة الأنيقة التي يتوسطها كونسول تمّ تزيينه بساعة دائرية فاخرة.

أما على صعيد الرحابة، فيوفر صف المقاعد الخلفي مساحة أكثر من ممتازة لإستيعاب راكبين بكل راحة، علماً أنه يمكنه عند الحاجة أن يستوعب ثلاثة ركاب، ولكن عندها يجب التضحية قليلاً بمستويات الراحة المتوفرة.


خلف المقود وخلال الإنطلاق بالسيارة على الطريق، تظهر تجربة القيادة الإستثنائية من خلال إنقيادية مريحة إلى أقصى الدرجات تترافق مع قوة عالية تشعر معها وكأن هناك قوة خفية تسحب السيارة إلى الأمام بكل سرعة وثبات، وهنا يبرز المجهود الكبير الذي بذله رجال بنتلي خلال العمل على تطوير هيكل السيارة وذلك من خلال مستويات التماسك العالية التي توفرها، والغياب الشبه تام لتمايل الجسم تحت تأثير قوة مقاومة الجاذبية عند المنعطفات السريعة.

أما عندما تترك الطرقات المعبّدة وسرعاتها العالية، وعلى العكس من ما توحي به المقصورة الفاخرة، تتصرف بانتايغا بشكلٍ يعزز من ثقة السائق بالقدرة على تجاوز العوائق التي قد تصادفها السيارة في المسارات الوعرة بدون أي مشكلة، وهنا لا يمكننا أن نقول بأنّ بنتايغا قادرة على مجاراة السيارات التي لها باع طويل في مجال إجتياز المسارات الوعرة، ولكن في المقابل فإنّ تلك السيارات تبقى عاجزة عن مجاراة بنتايغا فوق الاسفلت أو أمام الفنادق الفاخرة.


ميكانيكياً، يتألف محرك بنتايغا من 12 أسطوانة سعة 6.0 ليتر مع توربو مزدوج يولد قوة 608 حصان على سرعة دوران تبلغ 6,000 دورة في الدقيقة مقابل عزم الدوران الأقصى الذي ذكرناه والذي يبلغ 900 نيوتن متر على سرعة تتراوح بين 1250 و4,500 دورة في الدقيقة، علماً أنّ نقل الحركة يتم نحو العجلات الأربع عبر علبة تروس أوتوماتيكية من ثماني سرعات.


ومن الطبيعي مع هذه القوة القصوى أن تتمكن السيارة من تحقيق أرقام أداء ممتازة مع سرعة قصوى تبلغ 303 كلم/س وتسارع من صفر الى 100 كلم/س بزمن يبلغ 4.2 ثواني، وبالتالي فهي كما ذكرنا سابقاً    تُعتبر اليوم أسرع مركبة دفع رباعي متعددة الإستخدام في العالم.


وإذا أردنا أن نحكم على بنتلي بنتايغا انطلاقاً من تصميمها الخارجي فقط ونقارنه مع التصميم الخارجي الخلاب والراقي في آنٍ معاً لطراز رانج روفر أس في أوتو بيوغرافي على سبيل المثال، فإننا نكون بذلك قد ظلمناها بشكلٍ كبير، فهي بالمقابل تتمتع بفخامة ما بعدها فخامة وتوفر تجربة قيادة ممتعة إلى أقصى الدرجات.