فورد وجيلي تناقشان شراكة تصنيعية في أوروبا

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
مقالات ذات صلة
باناسونيك تناقش الشراكة مع مازدا
فورد تعلن عن شراكة لتحسين تصنيع السيارات الكهربائية
BYD تبدأ تصنيع سياراتها في قارة أوروبا

تُشير التقارير إلى أن شركتي فورد وجيلي تُجريان دراسةً لشراكة صناعية تُركّز على أحد مواقع فورد التصنيعية الرئيسية في أوروبا. ووفقًا لموقع "أوتوموتيف نيوز يوروب"، فإن الشركتين تُجريان محادثات متقدمة بشأن اتفاقية مُحتملة تسمح للمجموعة الصينية بتصنيع سيارات في الاتحاد الأوروبي باستخدام مرافق فورد.

وتأتي هذه المحادثات في ظلّ استمرار الإجراءات التجارية الأوروبية الجديدة وارتفاع تكاليف التطوير والتصنيع في إعادة تشكيل صناعة السيارات العالمية. وقد برز مصنع فورد في فالنسيا، إسبانيا، كأكثر المواقع ترجيحًا لهذا المشروع.

وسيُساعد إنتاج السيارات داخل الاتحاد الأوروبي شركة جيلي على تجنّب الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الكهربائية المُصنّعة في الصين، بينما سيُمكّن فورد من زيادة استغلال الطاقة الإنتاجية في مصنعها الذي لا يعمل بكامل طاقته.

يُعدّ مصنع فالنسيا ركيزة أساسية لعمليات فورد في أوروبا. ينتج المصنع حاليًا سيارة كوجا الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة، إلا أن الإنتاج لا يزال أقل بكثير من طاقته الإنتاجية المُصممة. من شأن إدخال طرازات جيلي إلى المصنع أن يُتيح لفورد الاستفادة بشكل أفضل من بنيتها التحتية الصناعية الحالية دون الحاجة إلى استثمارات جديدة ضخمة.

أما بالنسبة لمجموعة جيلي الصينية، التي تمتلك علامات تجارية مثل فولفو ولوتس، فإن التصنيع في فالنسيا سيوفر لها مسارًا أسرع لتوسيع حضورها في أوروبا.

لا تزال مبيعات جيلي الخاصة في المنطقة محدودة نسبيًا مقارنةً بمبيعات شركات صناعة السيارات الصينية الأخرى الأكثر رسوخًا، مما يجعل الإنتاج المحلي خطوة بالغة الأهمية للحفاظ على قدرتها التنافسية.

تُعدّ البيئة التنظيمية الأوروبية عاملاً رئيسياً وراء هذه المناقشات. فقد فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية إضافية على السيارات الكهربائية المُصنّعة في الصين، مُشيراً إلى مخاوف بشأن المزايا التي تُقدّمها الدولة. ومن خلال تجميع السيارات داخل الاتحاد الأوروبي، يُمكن لشركة جيلي تجاوز هذه الإجراءات وتحسين القدرة التنافسية لأسعار طرازاتها.

وبشكل أوسع، تعكس هذه الشراكة المُحتملة توجهاً مُتزايداً بين شركات صناعة السيارات نحو التعاون بهدف تبادل التكنولوجيا، وخفض التكاليف، والتكيّف مع السوق المُتغيرة. وقد أبرمت شركة فورد سابقاً اتفاقيات مُماثلة في أوروبا، بينما لطالما فضّلت جيلي الاستفادة من المرافق القائمة بدلاً من بناء مصانع جديدة. وفي حال إتمام الصفقة، فإنّ الاتفاق الذي يتمحور حول فالنسيا قد يُشكّل مثالاً واضحاً على كيفية إعادة صناعة السيارات النظر في استراتيجيات الإنتاج في جميع أنحاء أوروبا.