ماذا يحدث داخل تكييف سيارتك عندما تتجاهله طوال الشتاء؟

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: دقيقة قراءة
مقالات ذات صلة
كيف تهيئ سيارتك للشتاء؟
لماذا يجب عليك تشغيل تكييف هواء السيارة خلال فصل الشتاء؟
هل تكييف سيارتك جاهز للصيف؟ 5 خطوات للتأكد

كثيرون منا يعتقدون أن تكييف السيارة جهاز موسمي، ننعش به أجسادنا في لهيب الصيف فقط، ثم نهمله طوال الشتاء وكأنه في إجازة طويلة! ولكن الحقيقة تكمن في التفاصيل الداخلية التي لا نراها: تجاهل تشغيل التكييف في الطقس البعض قد يكون أشبه بإرسال "قلب" نظام التبريد إلى غرفة العناية المركزة.

لفهم هذا، دعنا نتعرف على الآلية: يُدار نظام التبريد بواسطة الضاغط (الكمبروسر)، وهو الجزء الأغلى ثمناً والأكثر حيوية. داخل هذا النظام يتدفق سائل التبريد (الغاز) حاملاً معه زيوت تشحيم خاصة. وظيفة هذه الزيوت حيوية: فهي تحافظ على رطوبة وتزليق حلقات وأختام الضاغط والمكونات الداخلية الأخرى، مما يمنعها من الجفاف والتشقق.

عندما نوقف تشغيل التكييف لشهور طويلة (طوال الخريف والشتاء)، يترسب سائل التبريد والزيت، وتجف تلك الأختام والحلقات المطاطية تدريجياً بسبب عدم الحركة والتعرض للحرارة المتولدة من المحرك. هذا الجفاف يؤدي إلى:

  1. تشققات مجهرية في تلك الأختام، مما يسبب تسرباً بطيئاً لسائل التبريد.

  2. زيادة الاحتكاك الداخلي في الضاغط عند إعادة تشغيله فجأة في الصيف الأول، مما قد يؤدي إلى تلفه كلياً.

النتيجة؟ فاتورة إصلاح باهظة قد تصل إلى آلاف الدراهم، بينما كان يمكن تفاديها بخطوة بسيطة للغاية.

الحل بسيط وفعال: كل ما تحتاجه هو تشغيل تكييف سيارتك بشكل دوري لمدة 10 دقائق على الأقل، مرة واحدة أسبوعياً، حتى في أبرد أيام الشتاء. تأكد من تشغيله على الوضع البارد (مع رفع درجة حرارة المدفأة للحفاظ على راحة المقصورة). هذه الدقائق القليلة كفيلة بضخ الزيت عبر النظام بأكمله، والحفاظ على رطوبة الأختام، ومنع تراكم الرطوبة داخل وحدة التبخر.

تذكر: التكييف السليم في الصيف يبدأ بالصيانة الذكية في الشتاء. إنه ليس رفاهية موسمية، بل نظام حيوي يحتاج إلى الحركة الدورية ليبقى بصحة جاهزاً لإنقاذك من حرارة الصيف القادم. هذه الدقائق الأسبوعية هي أرخص تأمين يمكن أن تقدمه لسيارتك ضد إصلاح مكلف وغير متوقع.