بورشه كايمان وكايمان S 2013

  • تاريخ النشر: الإثنين، 10 يونيو 2013 آخر تحديث: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
بورشه كايمان وكايمان S  2013

أكبر، أخف و.. أسرع

قد لا تكون كايمان في نفس مستوى 911 ولكن بعد أن قادها حسان بشور على الحلبة وعلى الطرقات الجبلية السريعة، تأكد أنها من السيارات التي تستحق الوقوف عندها.

تصوير: خورخي فيراري

منذ أن قدمت بورشه سيارتها كايمان خلال العام 2005 والجميع يعلمون أنها عبارة عن طراز بوكستر ولكن مع سقف معدني، الأمر الذي لعب في صالحها ذلك أن هذا السقف وما يخفيه من عوارض معدنية مدمجة رفع من صلابة بنيتها ومكنها من التحلي بهيكل متماسك مع بعضه البعض وأدى بها الى التحلي بمستويات تماسك عالية وهذا واحد من الأسباب التي مكنتها من جذب مجموعة من المستهلكين اللذين يعتبرون أنفسهم من أولئك المنغمسين في عالم رياضة السيارات. ومع ذلك، وصفها محبو السيارات ذات التأدية الرياضية المتقدمة وبالأخص محبو طراز 911، بأنها سيارة بورشه الموجهة الى الرجل الذي لا يملك ثمن بورشه حقيقية، خصوصاً أنها الأقل مبيعاً بين شقيقاتها في معظم الأسواق. وعلى الرغم من ذلك، لا يختلف إثنان حول أهمية هذه السيارة وقدرتها العالية على تحويل سائقها من مجرد سائق الى جزء لا يتجزأ منها ومن عملية قيادتها، خصوصاً أنها واحدة من السيارات القلائل التي تولد متعة قيادة عالية مردها إعتمادية عالية وقدرات متقدمة وتماسك متفوق وجودة تصنيعية لا مثيل لها.. تقريباً.

ومع الجيل الجديد والثالث من كايمان، قررت بورشه أن تعتمد على هندسة بناء جديدة تعتمد بكثافة على الألومنيوم وهي القاعدة نفسها التي تم إستعمالها لبناء الشقيقة «الأصغر» بوكستر. ويبلغ طول هذه القاعدة 247,5 سم (أطول بـ 6 سم من السابق) تمكن معها مهندسو بورشه من زيادة طول السيارة الإجمالي بمعدل 3,3 سم ليبلغ 438 سم وخفض إرتفاعها بمعدل سنتمتر واحد ليصل الى 129,4 سم. ومع عرض السيارة الإجمالي البالغ 180 سم والمحورين الأمامي والخلفي اللذان إزداد طولهما بالإضافة الى دفع الإطارين الخلفيين الى الخلف، تحولت الملامح العامة لـ كايمان بفئتيها القياسية وS من جميلة الى جميلة ومتناسقة مع بعضها البعض، خصوصاً أنها نالت عدداً كبيراً من المعالم التصميمية التي حصل عليها الجيل الأحدث من بوكستر المكشوفة التي أطلقت خلال العام الماضي.

فمن الخارج، يكفي أن ينظر المرء الى كايمان ليشعر وكأن بورشه أخضعتها الى عمليات تجميل قامت خلالها بضخ المواد التجميلية في كل الأماكن المناسبة وذلك بعد تعديل تصميم فتحات إدخال الهواء الجانبيتين اللتين أخذتا لنفسيهما مكاناً خلف أبواب السيارة وبحيث يعلوهما خط كتف إزداد عرضه ومستوى نفوره الى الجهتين الخارجيتين من السيارة التي نالت وعلى غرار الشقيقة بوكستر عاكس هواء خلفي نشط تتداخل أطرافه الخارجية مع المصابيح الخلفية ويفتح بإتجاه الأعلى وبزاوية ميلان محددة مبسقاً لزيادة قوى الدفع السفلية عند إرتفاع السرعة، مما يزيد مستويات التماسك.

وفي مواجهة التصميم المتجدد الذي تمكنت معه كايمان وكايمان S من التحلي بحضور لافت لا يمكن إغفاله، يمكن القول أن هذه السيارة تمكنت أخيراً من الإبتعاد عن 911 التي طالما كانت كايمان تعيش في ظلها، مع العلم أنها تتشارك مع 911 بعدد من العناصر الهندسية شأن الإستعمال المكثف للألومنيوم وخليط المعادن الخفيفة التي تشكل حوالي 45 بالمئة من وزن كايمان التي طاولت المعادن الخفيفة واجهتيها الأمامية والخلفية، أرضيتها، أبوابها، غطاء المحرك في الخلف وغطاء صندوق الأمتعة في الأمام وهذا ما مكن بورشه من خفض الوزن الإجمالي بمعدل 47 كلغ ليصل الى 1310 كلغ. وفي هذا الإطار، عمل مهندسو بورشه على تطوير قاعدة كايمان التي إزدادت صلابتها بمعدل 40 بالمئة وليساهم ذلك وبالتعاون مع الإطارات العريضة والعجلات الكبيرة والمكابح المطورة بتمكين فئة S من هذه السيارة من خفض توقيتها علي حلبة نوربورغرينغ بمعدل 11 ثانية ليبلغ 7,55 دقيقة.

وفي سياق الكلام عن ما يمكن لـ كايمان وكايمان S من أن تفعله على الحلبات، كانت بداية تجربتنا لهاتين السيارتين وخلال الإطلاق الشرق أوسطي والإفريقي لهما على حلبة دبي أوتودروم حيث قمنا بقيادتهما على حلبة جانبية أعدت خصيصاً لإختبار حدود التماسك في المنعطفات الضيقة وتحديداً لتجربة نظام مساعدة المقود بلس الذي يرفع ليونة المقود على السرعات البطيئة ونظام PTV لتوجيه عزم الدوران والذي يقوم بالتعاون مع جهاز التحكم بالتماسك بكبح الإطار الخلفي الداخلي لمساعدة السيارة على توفير إلتفافات أفضل وأنعم. وفي هذا السياق، قمنا بتجربة ثلاث سيارات جرى تزويد الأولى منها بجهاز PTV، مقابل جهاز مساعدة المقود بلس للثانية. أما السيارة الثالثة، فقد كانت مزودة بالتجهيزين معاً. وعلي هذه الحلبة القصيرة والمليئة بالنعطفات المنوعة بقساوتها والتي شملت قسماً يتشابه مع سباقات التعرج، بدت مستويات الثبات عالية ولم تتعرض مقدمة كايمان الي أي إنزلاقات بإستثناء تلك الناتجة عن الضغط الإضافي على دواسة التسارع خلال الإنعطاف. ومع كايمان المزودة بنظام PTV، كانت الإلتفافات سريعة وسلسة وتدريجية ولم يتخللها إي إنزلاقات إلا تلك الخلفية التي تصدر عن الضغط الإضافي على دواسة التسارع عند الخروج من المنعطفات والتي كانت السيطرة عليها سهلة وبالأخص في السيارة المزودة بنظام مساعدة المقود بلس الذي كان التحكم معه بتحريك المقود سهلاً للغاية.

وبعد الإنتهاء من الحلبة الصغيرة، كان الإنتقال الي حلبة السباق الفعلية حيث قمنا بإجراء عدة لفات على متن كايمان وكايمان S اللتان كانتا مزودتين بعلب تروس PDK الأوتوماتيكية المتتالية التي تعتمد على سبع نسب أمامية والتي يمكن التحكم بنقلها يدويا من خلال مقبض علبة التروس أو عبر عتلتين مدمجتين في المقود تقوم كل منهما بالتبديل صعودا ونزولاً، الأمر الذي يرفع إرتباك السائق ويتطلب منه أن ينظر الى العتلة كلما أراد التبديل وهذا هو بالتحديد السبب الذي أدى بنا الى إستعمال مقبض علبة التروس لتبديل النسب يدوياً، خصوصاً أن إعتماد المسارات المثالية لدخول منعطفات الحلبة لا تتطلب لفات طويلة للمقود ويسمح للسائق برفع يده اليمنى عن المقود لتبديل النسب حتى ولو كان ذلك في وسط منعطف ما. وهنا أبدت علبة التروس في السيارتين تجاوباً متقدماً وسرعة عمل عالية، الأمر الذي رفع الحماس في أنفسنا وأدى بنا الى زيادة السرعة، خصوصاً أن علبة التروس تعمل بطريقة مثالية وتوفر نقلاً سريعاً جداً للنسب، في وقت لا يمكن إغفال مدى فعالية المكابح في خفض السرعة قبل الدخول في المنعطفات.

وعلي الحلبة الطويلة، كان هدير كايمان وكايمان S يملئ الأجواء ويرفع الحماس في نفوسنا كسائقين وفي نفوس أهل الصحافة التي دعتها بورشه الشرق الأوسط لحضور هذا الحدث. وفي مقابل الهدير الرياضي، كانت تأدية طرازي كايمان متقدمة، خصوصاً أنهما يعتمدان علي تعليق متطور يعتمد على مبدأ قوائم ماكفرسون الإنضغاطية في الأمام والخلف مع مجموعة من الأذرع الطولية والعرضية وماصات الصدمات الهيدروليكية النشطة التي تعمل بضغط الغاز والتي يحيط بها نوابض معدنية حلزونية. وهنا لم يكن التعليق المتطور السبب الوحيد بمستويات التماسك المتقدمة التي تتحلى بها هذه السيارة، ذلك أن مهندسي بورشه عملوا بجهد علي توزيع الوزن بين جزئي كايمان الأمامي والخلفي وبحيث بات 46 بالمئة من الوزن الإجمالي موجوداً في المقدمة مقابل 54 بالمئة للخلف. ومع هذا التوزيع وطريقة إنتقال القوة والعزم الى الإطارين الخلفيين الدافعين، أظهرت كايمان وكايمان S مستويات ثبات إستثنائية جداً.

وعلي الرغم من أن كايمان ممتعة، إلا أننا فضلنا كايمان S كونها مزودة بمحرك أكبر مما يعني تأدية أفضل مع أطوال أكبر للمحورين الأمامي والخلفي ساهما ولو بطريقة غير مباشرة في زيادة متعة القيادة عبر مساهمتهما في رفع مستويات الثبات العام. فـ كايمان S تتصرف كسيارة رياضية عادية خلال القيادة العادية، إلا أن الحياة تدب فيها بمجرد أن تبدأ بمعاملتها كسيارة سوبر رياضية. حينها، تؤكد لك كايمان S أنها قادرة علي دخول المنعطفات بسرعة أعلى من ما تتوقع منها، خصوصاً أنها تتميز بحدة غريبة تحت تأثير الضغط المتواصل. وهنا يلعب الشاسي المقوى والصلب دوراً فعالاً لدرجة تشعرك أنك مهما قمت بدفعها في المنعطفات، فلن تتعرض لأي إنزلاقات أمامية. وهنا أيضاً تلعب علبة التروس (PDK) الأوتوماتيكية المتتالية دورها بإتقان وتفوق مطلقين ولدرجة تعلن بورشه أن هذه العلبة توفر تأدية أفضل منها لعلبة التروس اليدوية السداسية النسب التي تتوفر لهذه السيارة.

وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة الى كايمان تتوفر مع محرك من 6 أسطوانات منبطحة ومتضادة بسعة 2,7 ليتر ينتج عن إحتراق الوقود في داخلها قوة 275 حصان تتوفر عند 7400 دورة في الدقيقة وتترافق مع 290 نيوتن متر من عزم الدوران الذي يتوفر بدوره بين 4500 و6500 دورة في الدقيقة والذي يساهم في تمكين كايمان من التسارع من الصفر الى سرعة 100 كلم/س في خلال 5,4 ثانية تصل بعدها السيارة الى سرعتها القصوى البالغة 264 كلم/س. أما كايمان S، فتندفع بواسطة محرك سداسي الأسطوانات المتضادة والمنبطحة ولكن بسعة 3,4 ليتر. ومع هذا المحرك، يمكن إستخراج قوة 325 حصاناً عند إيصال المحرك الى مستوى 7400 دورة في الدقيقة، في وقت يولد هذا المحرك 370 نيوتن متر من عزم الدوران الذي يتوفر بين 4500 و5800 دورة في الدقيقة. ومع كايمان S، سيتمكن المرء من الإنتقال الى سرعة 100 كلم/س إنطلاقاً من الوقوف التام في 4,7 ثانية وسيتمكن من الوصول بها الى سرعة قصوى تبلغ 281 كلم/س تبعاً لإعلان بورشه ومع العلم أننا لم نتمكن من الوصول الى أكثر من 270 كلم/س تطلب بلوغها مقطعاً مستقيماً طويلاً جداً.

وعلي الطرقات العادية السريعة والملتوية، قد يعتقد المرء أن كايمان S بحاجة الي مزيد من الأحصنة والعزم ليتناسبا مع تماسكها المذهل ولكن هذا ما سبق أن قلناه عن الجيل الأسبق من كايمان الذي وقعنا في غرامه أيضاً. وهنا يكفي أن يتأمل المرء قليلاً بهذه السيارة ليكتشف أن الهدف منها ليس السرعة القصوى وعدد الأحصنة الهائل وكميات عزم الدوران المرتفعة جداً لأن هذه الأمور موجودة في سيارات شأن بورشه 911 توربو وشفروليه كورفيت وفيراري 458 و.. أما مع كايمان، فالهدف يتمحور حول كمية المتعة التي يمكن لسيارة صغيرة من فئة الكوبيه أن توفرها تماماً كما كان الحال مع سيارات شأن لوتس إيليز.

وفي النهاية وقبل الإشارة الى أن سعر كايمان سيبدأ من 54 ألف دولار ترتفع الى 62 ألف دولار سيبدأ سعر كايمان S منها، يمكنني القول وبصراحة تامة أن هذه السيارة ـ ولو كانت عبارة عن بورشه موجهة الى الرجل الفقير، فهي قادرة على توحيد سائقها مع مكوناتها مولدةً متعة قيادة مرتفعة جداً ولدرجة أتمنى أن تكون مركونة في مرآب منزلي حتى ولو وصفني الجميع بالفقير الذي لا يملك الميزانية الكافية لشراء 911.

المواصفات

بورشة كايمان وكايمان S

2,9 ليتر ـ 6 أسطوانات منبطحة ومتضادة ـ دفع خلفي

275 حصان ـ 290 نيوتن متر

3,4 ليتر ـ 6 أسطوانات منبطحة ومتضادة ـ دفع خلفي

325 حصان ـ 370 نيوتن متر

علبة التروس: 7 أوتوماتيكية متتالية

من صفر الى 100 كلم/س: 5,4 ثانية لـ كايمان و4,7 ثانية لـ كايمان S

السرعة القصوى: 264 كلم/س لـ كايمان و281 كلم/س لـ كايمان S

الطول: 438 سم، العرض: 180 سم، الإرتفاع: 129,4 سم

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

بورشه كايمان وكايمان S  2013

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار عالم السيارات