• شكراً لاشتراكك، ستصل آخر المقالات قريباً إلى بريدك الإلكتروني

  • تجربة قيادة هوندا أكورد 2019
    21 صورة

    تجربة قيادة هوندا أكورد 2019

    هل هي أفضل سيارات السيدان المتوفرة في الاسواق؟

    مما لا شك فيه أنّ الجيل الأحدث من هوندا أكورد، والذي نقوم اليوم بتجربة قيادته، هو واحد من أفضل أجيال سيارة السيدان الشهيرة هذه، فبعد الخطوط المميزة والشخصية الثورية للجيل الجديد من سيفيك، أطلت علينا أكورد 2018 الجديدة كلياً بجيلها العاشر وخطوطها المشابهة لشقيقتها الأصغر بإثارة أكثر مع مقدمة منحنية معززة بمصابيح أمامية كبيرة تمتلك سحراً خاصاً يجذبك إليها كلما نظرت نحوها، خاصةً وأنّ هذا الأمر يتضاعف عند النظر إلى شبكة التهوية المميزة المطلية بالكروم، وإلى الخطوط الجانبية التي تؤكد لك بصرياً على أنك أمام سيدان رياضية الشخصية تستفيد من سقف منحني بشكلٍ واضح للخلف ومؤخرة معزّزة بمصابيح خلفية تتكامل بشخصيتها وبقية الجوانب.

    ورغم تقصير الطول العام وخفض الارتفاع لمنح هوندا أكورد 2018 حضوراً رياضياً على الطريق، إلا أنّ ذلك لم ينعكس سلباً على المقصورة التي اكتسبت المزيد بفضل زيادة طول قاعدة العجلات والهندسة الحديثة المعتمدة في تصميمها، الأمر الذي منحها مساحات أكثر من كريمة في الداخل ورحابة قد تكون من بين الأكبر في فئتها فيما يتعلق بالصف الثاني من المقاعد، والذي اكتسب حوالي 5 سم للأقدام مقارنةً بالجيل السابق.

     ونبقى في الداخل لنشير إلى أنّ المقصورة التي قد تكون أقل ثورية في خطوطها التصميمية، إلا أنها تتمتع بشكلٍ جذاب وأنيق وجودة تصنيع هي الأفضل في أكورد إلى يومنا هذا، فضلاً عن كم كبير من التجهيزات، خاصةً في فئة 2.0سبورت الأكثر رقياً.

    وبما أنّ المقصورة الداخلية تبقى هي جوهر أي سيارة عائلية الطابع، وبدون أدنى شك تُعتبر أكورد رائدة في فئتها على صعيد المقصورة مع توفيرها لمقاعد أمامية مريحة للغاية وكبيرة الحجم بجانب مساحات رحبة على كافة الأصعدة سواء في الأمام، الخلف أو حتى صندوق الأمتعة، غير أنّ الرحابة الداخلية مبالغ بها بعض الشيء بالنسبة إلى الأشخاص المتوسطي إلى قصار القامة، إذ ينبغي على من يود الجلوس فوق مقعد السائق دفعه إلى الأمام قدر الإمكان من أجل الوصول إلى الدواسات، إلا إن كان من أصحاب القامات الطويلة. ويمكن التحكم بمقعد السائق كهربائياً وفي ثمانية اتجاهات، فيما تتمتع لوحة القيادة بتصميم أنيق وبدرجة كبيرة مع غنى بالتجهيزات، وعلى رأسها شاشة وسطية تعمل باللمس. غير أنّ ما يؤخذ على أكورد هو غياب مفتاح التحكم التقليدي بالصوت والاستعاضة عنه بمفتاح مثبّت على المقود أو عبر الشاشة الوسطية. وتجدر الإشارة إلى مكيّف الهواء الشديد الفعالية والثنائي المناطق والقادر على تبريد المقصورة بثواني معدودة، ولا شك بأنه هام للغاية، خاصةً لمن يقطنون في الخليج.

    ومع أكورد 2018، لم تلعب هوندا ورقتها الجديدة على طاولة المنافسة من خلال الخطوط الخارجية الثورية فحسب، بل أيضاً من خلال هدير المحركات، إذ إستغنت عن محرك الأسطوانات الست سعة 3.5 ليتر والذي خدمها لفترة طويلة وتركت مكانه لمحرك لآخر جديد رباعي الأسطوانات. وهذه التركيبة هي الوحيدة الحاضرة في السيدان اليابانية على الإطلاق. إذ تستخدم الفئات الدنيا محرك التوربو سعة 1.5 ليتر والموجود في سيفيك R مع علبة التروس من نوع CVT...، ولحسن الحظ تأتي الفئة الأرقى والأقوى كتلك التي نقوم بتجربتها هنا مع محرك سعة 2.0 ليتر توربو أيضاً ورباعي الأسطوانات كما ذكرنا، يقترن بعلبة تروس أوتوماتيكية جديدة أيضاً ومن 10 نسب أمامية. ويولد القلب الميكانيكي الجديد هذا 247 حصاناً و370 نيوتن متر، وطبعاً مع أرقام كهذه واستهلاك أقل للوقود، لن يتأسف أحد على رحيل محرك الأسطوانات الست، خاصةً وأنّ الجديد سلس للغاية في أدائه مع غياب شبه تام لأي تأخر في تدخل شاحن الهواء، والشيء الوحيد الذي قد لا يروق للبعض هو الشعور الأرقى الذي كان يولده محرك الـ V6مقارنةً بالجديد الأكثر حدة والذي تشعر بأنه يبذل المزيد من الجهد خلال عمله.

    على الطريق، وخلال إنتقالي على متن السيارة من دبي إلى العاصمة أبو ظبي، بدا لي أنّ أكورد الجديدة تتمتع بإنقيادية سلسة مع مستويات تماسك مقبولة تعززها تجهيزات تساعد السائق خلال الرحلات الطويلة، كنظام المحافظة على خط السير الذي يصدر تنبيهه للسائق عبر ارتجاجات ينفذها على المقود قبل أن يعمد لإعادة السيارة إلى المسار الصحيح ونظام مراقبة حركة السير الأمامية الذي يلجم السيارة بشكلٍ طبيعي، على العكس من نظرائه لدى السيارات الأخرى الذين يلجمون السيارة بشكلٍ مفاجئ وعنيف ضمن ردة فعل مبالغ بها.

    وفي الختام، لا بد من التنويه بالمجهود الكبير الذي قام به فريق تصميم هوندا أكورد مع الجيل الأحدث هذا، والذي يتوجب عليه أن ينافس في سوق سيارات السيدان العائلية المتوسطة الحجم، وأيضاً مواجهة التحدي الكبير الذي تواجهه هذه الفئة بالإجمال في وجه مركبات الإستخدام المتعدد الرياضية التي تغزو شوارعنا وتتكاثر يوماً بعد يوم.

     

    فادي تقي الدين

    عشق السيارات وقيادتها الرياضية دفعت فادي لترك اختصاصه في مجال إدارة الموارد البشرية والتفرغ للكتابة عما يحلو له وصفها بالساحرة ذات العجلات الأربع، أي السيارة، ورغم الخبرة الكبيرة التي اكتسبها في عالم الصحافة، لا يزال فادي يرى نفسه ذاك الفتى المفتون بالسيارات ومتابعة أخبارها، فهو دائماً يخشى أن يتحول الشغف ...إلى مجرد مهنة.

    إذا رغبت بتصحيح أي معلومة مذكورة


    تعليقات