هل البطاريات في السيارات الكهربائية قابلة لإعادة التدوير؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 03 نوفمبر 2021
هل البطاريات في السيارات الكهربائية قابلة لإعادة التدوير؟
مقالات ذات صلة
مميزات أول بطارية صلبة للسيارات الكهربائية قابلة للتبديل في العالم
تخطط «فولكس فاجن» لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية عدة مرات
مرسيدس-بنز توقع اتفاقية مع BatteryLoop لإعادة تدوير بطاريات السيارات

بحلول عام 2026، ستشكل السيارات الكهربائية خمس جميع التسجيلات في المملكة المتحدة، وهذا وفقًا لتوقعات بلومبرج نيو إنيرجي فاينانس، ومن المتوقع أن تصل مبيعات الاتحاد الأوروبي إلى نصف مليون في عام 2020 وحده.

قم بدمج هذا مع الحظر الذي اقترحته الحكومة على بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل والهجين اعتبارًا من عام 2040 (ربما في عام 2035)، ومن الواضح أن السيارات الكهربائية ستصبح سائدة في غضون سنوات قليلة فقط، وهذه أخبار رائعة لجودة الهواء المحلي والبيئة.

من المتوقع أن تدوم البطارية الخاصة بالسيارات الكهربائية حوالي 10 سنوات قبل أن تحتاج إلى استبدالها.

ولحسن الحظ، يمكن إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية.

في الواقع، تستثمر شركات السيارات الملايين في إعادة استخدام هذه المكونات وإعادة تدويرها مرة أخرى.

قالت دراسة أجرتها جامعة برمنغهام إن تقنيات إعادة التدوير لبطاريات الليثيوم أيون المنتهية الصلاحية لا تواكب الارتفاع السريع للسيارات الكهربائية، حيث حذر الباحثون من أن المملكة المتحدة بحاجة إلى التصرف لمنع تكوين جبل نفايات لبطارية السيارة الكهربائية.

وفي دراسة تم حساب أن المليون سيارة الكهربائية التي تم بيعها في عام 2017 ستخلق 250.000 طن، أو نصف مليون متر مكعب، من نفايات العبوات غير المعالجة عندما تصل إلى نهاية حياتها.

وتقدر شركة Circular Energy Storage الاستشارية أنه سيتم إعادة تدوير أكثر من 1.2 مليون طن من نفايات بطاريات الليثيوم أيون في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030.

ولهذا الغرض، تخطط شركات كبرى في مجال صناعة بطاريات السيارات الكهربائية مل BASF و Fortnum و Nornickel لإنشاء مركز لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية في فنلندا.

يقول رئيس تطوير الأعمال في Fortnum Recycling and Waste تيرو هولاندر، أنه من خلال إعادة تدوير المواد القيمة في بطاريات أيونات الليثيوم، فإننا نحد من التأثير البيئي لبطاريات السيارات الكهربائية من خلال استكمال إمدادات الكوبالت والنيكل والمعادن الهامة الأخرى من المصادر الأولية.

- عمر ثاني لبطاريات السيارات الكهربائية

هناك العديد من الأمثلة على بطاريات السيارات الكهربائية التي تم إعطاؤها عمرًا ثانيًا عندما لم تعد مناسبة لغرضها الأصلي، وتتم إزالة بطاريات الحياة الثانية من السيارة، وتفريغها، وتصنيفها، وإعادة توجيهها لأغراض أخرى.

قد لا تصدق، ولكن، تمتلك حزمة البطارية في سيارة فولكس فاجن e-Golf 2019 قدرًا من الطاقة يستهلكه المنزل العادي في يوم واحد.

وعلى سبيل المثال، يتم استخدام 280 بطارية نيسان ليف لتوفير الطاقة الاحتياطية لملعب أمستردام أرينا، ويعتبر هذا المثال أكبر نظام تخزين للطاقة في أوروبا يتم تشغيله بواسطة بطاريات سيارات كهربائية ذات عمر ثانٍ وتستخدمه شركة تجارية.

وفي عام 2017، أعلنت رينو وباورفاولت عن شراكة لإعادة استخدام بطاريات السيارات الكهربائية في وحدات تخزين الطاقة المنزلية.

كما أعلنت أيضًا شركة فولكس فاجن في عام 2019 أنها تعتزم استخدام حزم البطاريات من سياراتها الكهربائية في شبكة من محطات الشحن المحمولة، حيث يمكن لكل محطة شحن أن تزود أربع مركبات بالطاقة في وقت واحد.

- بطاريات السيارات الكهربائية في نهاية عمرها الثاني

من نواحٍ عديدة، فإن الحياة الثانية للبطارية الكهربائية تؤخر ببساطة ما لا مفر منه، ففي مرحلة ما، سنحتاج إلى التخلص من بطارية السيارة الكهربائية.

إنتاج البطاريات يضع ضغطًا على الموارد الطبيعية في العالم، فعلى سبيل المثال، يعتبر الكوبالت مادة مهمة، ولكن هناك مخاوف اجتماعية وأخلاقية وبيئية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يتم استخراج الكثير منه.

في مدينة سالار دي أتاكاما - مركز رئيسي لإنتاج الليثيوم - يتم استهلاك 65 بالمائة من مياه المنطقة في أنشطة التعدين، مما يؤثر على المزارعين المحليين.

ويعتبر التحدي هو إغلاق حلقة إنتاج بطارية السيارة الكهربائية، بدلاً من إعادة تدوير المواد لاستخدامات أخرى، فإن أفضل سيناريو هو الاحتفاظ بها لبطارية جديدة. 

فالهدف هو حلقة مغلقة تعيد استخدام نفس المواد المعاد تدويرها، ونبتعد عن استخدام أي موارد جديدة لإنتاج البطاريات، وكأن البطارية لها عمر لا نهائي له من خلال عملية إعادة التدوير.