فيسكر كارما

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 يوليو 2013 آخر تحديث: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
فيسكر كارما
مقالات ذات صلة
صور نسخة معدلة من فيسكر كارما تقتحم معرض ديترويت بقوة 638 حصاناً
سيارة فيسكر رونين
فيسكر ترامونتو V12 الوحيدة في العالم ليست فيسكر وإنما مرسيدس بنز!

بطريقة ما ولسبب لم أتمكن من تحديده، بدا لي عندما قدت فيسكر كارما أنني إنتقلت عشرة أعوام الى الأمام ونحو عالم سيارات يبدو أنني.. سأحبه

عندما كنت في طريقي لتجربة فيسكر كارما التي حصلت شركة المشروعات التجارية على وكالتها الحصرية في كل من الإمارات والسعودية وقطر والكويت وعُمان والبحرين ومصر وبلاد الشام، لم أتمكن إلا من التفكير بأن السيارات الكهربائية لا تزال بحاجة ماسة الى التطوير كي تتمكن من السير لمسافات مقبولة قبل الحاجة الى إعادة شحن بطارياتها. وعلى الرغم من أن كارما مزودة بمحرك بنزيني يلعب دور مولد الكهرباء ويرفع المسافة القصوى التي يمكن للسيارة أن تقطعها قبل الحاجة للتزود بالوقود أو الكهرباء الى 480 كلم، إلا أنني كنت لا أزال مقتنعاً بأن محبي السيارات ـ وأنا واحد منهم ـ لن يتقبلوا السيارات الكهربائية، خصوصاً أن هؤلاء يريدون التمتع برائحة الوقود وبهدير المحركات، تماماً كما يريدون أن ينغمسوا في عملية القيادة من خلال تبديل نسب علبة التروس و.. ناهيك عن أن معظم السيارات المندفعة بالطاقة الكهربائية مملة بشكلها ولدرجة لا تفتح المجال أمام أي كان للتباهي بإمتلاكها.

ولكن مع فيسكر كارما، إنقلبت المعطيات كلياً. فهذه السيارة ليست مملة أبداً، بل تتمتع بتصميم خارجي قد يختلف الناس حول جماله ولكنهم سيتفقون على أنه لن يمر مرور الكرام كونه مرسوم بطريقة جذابة تلفت الأنظار. فـ كارما في البداية تنتمي الى فئة سيارات السيدان التنفيذية المترفة ذات الحجم الكبير ولكن بخطوط تبدو وكأنها تعود الى سيارات الكوبيه الرياضية. وهنا يكفي أن يعرف المرء أن مالك شركة فيسكر الدنماركي ـ الأميركي هنريك فيسكر درس قبل تأسيس شركته هذه، تصميم السيارات في سويسرا ليعود بعدها فيعمل لدى عدد من شركات السيارات المهمة حيث ترك بصماته على عدد من السيارات المميزة شأن أستون مارتن DB9 وV8 فانتدج وبي ام دبليو Z8 وشقيتها Z07 الإختبارية.

وتعتمد كارما مقدمة طويلة تبدو وكأنها تعود الى إحدى سيارات GT السياحية الكبرى، إلا أنها تركز على الواجهة الأمامية الإسفينية المنخفضة في الوسط والمرتفعة نسبياً في الجوانب التي تنتهي بمصابيح أمامية مدمجة في الهيكل تعتمد تصميماً داخلياً مستقبلياً مع مصابيح توقف أنبوبية تعمل بتقنية LED. وفي الأمام، هناك شبكين أفقيين منفصلين عن بعضهما البعض يتشابهان مع تصميم شبك سيارات بي ام دبليو ولكن بعد تزويده بشكل الأجنحة الجانبية التي تُشعر المرء أنها مستوحاة من شعار كرايسلر. أما في أسفل المقدمة، فقد زودت السيارة بثلاث فتحات على شكل الألماسة تعمل الوسطية منها على زيادة تدفق الهواء الى مقصورة المحرك، فيما تم تزويد الجانبيتين بمكبرات للصوت يصدر عنهما هدير خافت لتنبيه المارة أن هناك سيارة على الطريق، خصوصاً أن هذه السيارة وفي حال عدم تدخل المحرك البنزيني، صامتة كلياً. وفي الأمام، تعتمد كارما أيضاً على رفرافين جانبيين أماميين نافرين عن مستوى غطاء المحرك وتحديداً فوق الإطارات الأمامية، الأمر الذي يمكن سائق السيارة من معرفة مكان تواجد عجلتي سيارته الأماميتين اللتين يبلغ قطرهما 22 إنشاً، بدقة بالغة جداً، خصوصاً أن وضعية الجلوس منخفضة بسبب إرتفاع السيارة الإجمالي المنخفض الذي يبلغ 133 سم والذي يساهم فيه الزجاج الأمامي الشديد الميلان.

أما في الجوانب، فتعتمد كارما خطوطاً مبسطة تتنوع بين المستقيمة في الوسط والمقوسة في الأمام والخلف حيث فتحات الإطارات الكبيرة والنافرة عن مستوى الهيكل. وتلعب هذه الخطوط المقوسة في الأمام والخلف دور خط الوسط وتعمل على خلق قوى دفع سفلية على السرعات العالية لتساهم بالتعاون مع القسم الوسطي السفلي النافر على رفع مستويات التماسك العام مخفضة في الوقت نفسه ضجيج الهواء عند إرتفاع السرعة على الطرقات السريعة.

ومن جهة أخرى، تعتمد كارما خط سقف ينحني الى الأسفل كلما إتجه الى الخلف لتعزيز طابع سيارات الكوبيه الذي يبدو جلياً أيضاً من خلال تصميم زجاج الباب الخلفي. أما في الخلف، فتعتمد كارما واجهة خلفية تركز على البساطة التصميمية مع مصابيح تعمل بتقنية LED تتميز بجمال تصميمها الذي يشدد على الخطوط المستقيمة الرقيقة التي تعلو صادماً خلفياً كبيراً يوحي بتماسك السيارة مع بعضها البعض من الخلف.

وفي مواجهة البساطة والأناقة التي تسيطر على التصميم الخارجي، يركز التصميم في الداخل على الأناقة المفرطة والترف البالغ من دون التخلي عن طابع البساطة. فما أن تفتح أي من أبواب كارما الأربعة حتى تلاحظ مدى الترف المتمثل بالمواد المستعملة في بناء المقصورة والتي يمكن القول أن معظمها ـ إن لم نقل كلها ـ مراعٍ للبيئة. وهنا لعب مصممو المقصورات لدى فيسكر دوراً مهماً لجهة إختيار المواد والألوان وطريقة تركيب هذه الألوان التي ساهمت في زيادة تفرد مقصورة كارما ورفعت أناقتها الى أعلى المستويات. وتعتمد لوحة القيادة على لونين ونوعين رئيسيين من المواد في ظل تركيز مطلق على الخطوط المبسطة. فتجويف العدادات عبارة عن شاشات إلكترونية توفر كل المعلومات التي يحتاجها السائق وتتميز بوضوحها حتى عندما تكون تحت أشعة الشمس المباشرة.

أما في الكونسول الوسطي، فهناك شاشة كبيرة جمعت فيسكر من خلالها أجهزة الملاحة والنظام الموسيقي والهاتف ومكيف الهواء وهذا ما مكن لوحة القيادة من التحلي بالبساطة البعيدة بالدرجة الأولى عن التعقيد، خصوصاً في ظل غياب مفاتيح التحكم بكل الأجهزة التي تم دمجها في الشاشة الوسطية التي تتميز بدورها برسوماتها الغرافيكية المميزة ولائحة وظائفها التي يمكن التأقلم معها بسهولة وسرعة. وفي سياق الكلام عن الكونسول، لا يمكن إغفال القسم الأفقي منه والذي يحتوي على قسم زجاجي يغطي حفرة لم نتمكن من معرفة السبب فيها، في وقت يبدو أنها تتميز ليلاً بإنارة خافتة تضفي على المقصورة جواً رومانسياً. وخلف الغطاء الزجاجي، وضعت فيسكر مجموعة من أربعة مفاتيح نافرة تلعب دور مقبض علبة التروس إذ يمكن معها الإختيار بين الوضعيات P وR وN وD، في وقت لا تلعب العتلات الموجودة خلف المقود دور مبدل نسب علبة التروس اليدوي ذلك أن علبة التروس تتألف أصلاً من نسبة واحدة فقط. وهنا تلعب العتلة اليمنى دور مماثلاً لدور مكبح المحرك الذي يتم إستعماله عادةً عند القيادة لمسافات طويلة على طرقات تتجه نزولاً، إذ تشعر عند الضغط عليها لأول مرة بأن السيارة خفضت سرعتها لتعود فترفع مستوى تخفيض السرعة عند الضغط على العتلة مرة ثانية، في وقت يتم إيقاف هذا النوع من الكبح عبر الضغط مرة ثالثة على العتلة اليمنى. أما العتلة اليسرى، فيتم معها التبديل بين برنامجي القيادة اللتان تطلق عليهما فيسكر تسمية «ستيلث» و«سبورت». ومع برنامج ستيلث التي تعني الإنتقال بطريقة متخفية، يتم دفع كارما عبر الطاقة الكهربائية، في وقت يتم عند إعتماد برنامج سبورت، تشغيل المحرك البنزيني.

وعلى الرغم من أن سيارة فيسكر هذه مبنية على قاعدة عجلات بطول 316 سم نتج عنها سيارة تتحلى بـ 499,5 و198,5 و133 سم لكل من طولها وعرضها وإرتفاعها، إلا أن المقصورة صغيرة بالمقارنة مع حجم السيارة الخارجي. وهنا يعود السبب في ذلك الى عدة عوامل منها المقدمة الطويلة والكونسول الوسطي المرتفع بشكل يزيد عن العادة، خصوصاً أن مهندسي فيسكر قرروا تثبيت مجموعة بطاريات السيارة في النفق الوسطي لـ كارما بهدف وضع الوزن الأعلى في وسط السيارة وفي وضعية منخفضة نسبياً بهدف الوصول الى مركزي ثقل وجاذبية منخفضين ولينعكس ذلك بالتالي على شكل مزيد من التماسك. وهنا، يتحلى المقعدان الأماميان بمساحات جيدة للأرجل والرأس والأكتاف، إلا أن حركة اليدين عند لف المقود تبقى محدودة بسبب إرتفاع الكونسول الوسطي ومسند اليد الموجود في بطانة باب السائق.

أما في الخلف، فقد جرى تزويد كارما بمقعدين يفصل بينهما الكونسول الوسطي الذي يمتد لغاية ظهري هذين المقعدين والذي إستغله مهندسو فيسكر لوضع حاملين للأكواب وأربعة مفاتيح للتحكم بزجاج البابين الخلفيين ولتشغيل نظام تدفئة المقعدين الخلفيين. وبين هذه المفاتيح وحاملات الأكواب، يتواجد غطاء زجاجي لعلبة ثانية لم نتمكن أيضاً من معرفة دورها.

وبالعودة الى المقعدين الخلفيين، لا بد من الإشارة الى أنهما يوفران راحة جلوس متقدمة مع مستويات تثبيت جيدة، إلا أنهما يعانيان من ضيق المساحات الداخلية التي تحيط بهما. فلجهة المساحات المخصصة للرؤوس، يمكن التأكد أن ملامسة رأسي راكبي الخلف للسقف المنخفض هو أمر لا مهرب منه، إلا إذا كان طول راكبي الخلف لا يزيد عن 165 سم لكل واحد منهما. كما أن المساحات المخصصة لأرجل هذين الراكبين صغيرة أيضاً وبالأخص عند إرجاع المقعدين الأماميين الى أقصى الخلف. أما مجالات الرؤية الأمامية والأمامية الجانبية والجانبية الخلفية، فهي جيدة جداً، في وقت تتدنى الرؤية الخلفية بسبب تصميم سيارات الكوبيه الذي تعتمده كارما ذات الواجهة الخلفية المرتفعة نسبياً ولكن فيسكر عوضت ذلك من خلال تزويد سيارتها هذه بمستشعرات لكشف العوائق غير المرئية مع كاميرا يتم تفعيلها بمجرد تعشيق علبة التروس على وضعية الرجوع الى الخلف.

وقبل الإنتقال الى منظومة الدفع في كارما، لا بد من الإشارة الى أن فيسكر صنعت سقف سيارتها هذه من ألواح الطاقة الشمسية. وعلى الرغم من هذا اللوح الشمسي لا يقوم بتغذية بطاريات السيارة، إلا أنه يعمل على تخزين الطاقة لتعزيز تشغيل عدد من مكونات كارما شأن جهاز التكييف والإنارة الداخلية والخارجية وغيرها من أجهزة السيارة.

وعلى الصعيد الميكانيكي، تندفع كارما من خلال محركين كهربائيين جرى تثبيت كل منهما قرب العجلتين الخلفيتين. ويمكن لهذين المحركين الكهربائيين اللذين يتم تغذيتهما بالكهرباء عبر بطاريات الليثيوم ـ أيون الموجودة في نفق جهاز نقل الحركة، أن يولدا قوة 403 أحصنة مع 1301,6 نيوتن متر من عزم الدوران الذي ينتقل عبر علبة تروس بنسبة أمامية أحادية مباشرة الى العجلتين الخلفيتين الدافعتين. ومع هذين المحركين، تكتفي كارما التي يراوح وزنها في حدود 2400 كلغ، بالتسارع من حالة الوقوف التام الى سرعة 100 كلم/س في خلال 7,9 ثانية عند إعتماد برنامج ستيلث للقيادة وفي 5,9 ثانية عند الإنتقال الى برنامج سبورت.

وهنا، لا بد من الإشارة أيضاً الى أن كارما مزودة بمحرك بنزيني من صنع جنرال موتورز يتألف من 4 أسطوانات متتالية بسعة ليترين يعمل بالتناغم مع جهاز توربو ومبدل حراري على توفير قوة 260 حصاناً تترافق مع 350 نيوتن متر من عزم الدوران. وهنا، لا يرتبط هذا المحرك بأي من إطارات كارما ولا يقوم بدفعها أبداً، بل يلعب دور مولد كهرباء يقوم بتزويد البطاريات بالكهرباء وينقل بعضها الى المحركين الكهربائيين عند إعتماد برنامج سبورت للقيادة.

ويمكن للمحركين الكهربائيين في حال كانت البطاريات مشحونة كلياً أن يسيّرا كارما لمسافة إجمالية تبلغ 80 كلم في نمط القيادة الخفي (ستيلث). وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة الى أن كارما مزودة بشاحن قياسي بقوة 110 فولت، فيما يوفر وكلاء فيسكر في العالم العربي إمكانية تركيب وحدة شحن إختيارية تعمل بقوة 220 الى240 فولت في منازل مالكي كارما التي يمكن حينها شحنها كلياً من خلال قابس كهربائي منزلي في مدة تراوح في حدود ست ساعات. وبعد ذلك يوفر المحرك البنزيني المثبت في مقدمة كارما، مسافة أخرى تراوح في حدود 400 كلم وذلك من خلال توفير طاقة إضافية للمحركات الكهربائية المزدوجة ولتصل بذلك المسافة الإجمالية التي يمكن لـ كارما أن تقطعها الى 480 كلم من دون الحاجة الى ربط السيارة الى أي مصدر تزويد كهرباء خارجي، مما يعني أنه يمكن لسائق أو مالك كارما أن يستعمل سيارته بشكل عادي خلال النهار وليقوم بشحنها ليلاً عند ركنها في مرآب المنزل.

وكما سبق أن ذكرنا، تعمل كارما عبر محركيها الكهربائيين في ظروف القيادة العادية في المدينة، في وقت لا يعمل المحرك البنزيني (المولد) إلا عند تشغيله من خلال العتلة اليسرى خلف المقود أو عند تدني مستوى الكهرباء في البطاريات حيث يقوم بشحن البطاريات بنسبة النصف ويقوم بإرسال الكهرباء مباشرة الى المحركين الخلفيين في حال قام السائق بزيادة الضغط على دواسة التسارع. حينها، يمكن للسائق أن يعرف أن المحرك البنزيني يعمل لأن هديره يعكر صفو السكون التام في المقصورة، خصوصاً أن مخرجي عادم هذا المحرك مثبتين مباشرة خلف الأطارين الأماميين.

ومع إمكانية التحكم بالقيادة مع الإعتماد على المحرك البنزيني أو من دونه، يجد سائق كارما نفسه وهو يقود في معظم الوقت معتمداً على برنامج ستيلث ويبدأ بعد فترة قصيرة من القيادة بتعديل طريقته في القيادة محاولاً الإبتعاد عن تشغيل المحرك البنزيني. وهنا لا يعود السبب الى وعي المستهلك حول الضرر الذي تتسبب فيه غازات العادم للبيئة وحسب، بل لأن القيادة من دون الإعتماد على المحرك البنزيني بعيدة عن الملل والأهم من ذلك، تشكل تحدياً للسائق.

وعلى صعيد آخر وبمجرد الإنطلاق بـ كارما، سيكتشف سائق هذه السيارة أن هناك كميات هائلة من عزم الدوران الذي سيشعر به من خلال قوة الدفع التي يبدو أنها لا تتوقف في ظل مقصورة هادئة لدرجة ستتطلب من السائق أن ينظر بإستمرار الى عداد السرعة لأن تعدي السرعة المسموحة في ظل السكون التام أمر سهل وسريع جداً. ومن ناحية أخرى، لا يمكن إغفال قدرة كارما على تعليق السائق بها بسبب عزم الدوران المرتفع والمتوفر على الدوام والذي عززته فيسكر بسيارة ذات تصميم مثير لا يمكنها أن تعبر في أي مكان من دون أن تلفت الأنظار اليها.

وعلى الرغم من أن قيادتنا لـ كارما لم تكن طويلة، إلا أننا لاحظنا أن تعليقها قادر على التغلب على النقاط السلبية التي تنتج عادة عن تزويد السيارة بعجلات معدنية كبيرة القطر (تصل في حالة كارما الى 22 إنشاً) مع إطارات رياضية ذات جوانب منخفضة. وبكلمات أخرى، تتحلى كارما بإنقيادية أقل ما يمكن أن يقال فيها هو أنها جيدة جداً وهي تركز على الراحة والتماسك معاً. وفي سياق هذا الأخير، نشير أن تصرفات كارما على الطرقات سريعة مماثلة لما يمكن للمرء أن يشعر فيه خلف أكثر سيارات مرسيدس وكاديلاك ترفاً ولكن من دون أي ضجيج خارجي. أما في المنعطفات، فيشعر السائق أن هناك ميلاً طفيفاً لإنزلاق المقدمة في حال كانت السرعة أعلى من الحدود الطبيعية. أما تصحيح ذلك، فهو سهل للغاية ولا يتطلب أكثر من رفع القدم عن دواسة التسارع وإعادة الضغط عليها بشكل تدريجي، خصوصاً أن المقود يوفر شعوراً بالطريق ويتحلى بتجاوب سريع ويوفر إحساساً مستمراً بأنه متوازن، أما المكابح، فهي من صنع برمبو المتخصص وتوفر توقفات آمنة وسريعة.

أخيراً وليس آخراً، تجدر الإشارة الى أن وكلاء فيسكر الإماراتيون أعلنوا أن سعر هذه السيارة سيبدأ في الإمارات بـ 500 ألف درهم يمكنها أن ترتفع الى 600 ألف تبعاً للإضافات المطلوبة. أما نحن وعلى الرغم من أننا نشعر أن سعر هذه السيارة مرتفع نسبياً، إلا أننا متأكدون أنها ستحقق مبيعات متقدمة يعود السبب فيها الى فرادة هذه السيارة التي لا تكتفي بنظافتها البيئة، بل تضيف الى ذلك تصميماً مثيراً لا يمكن إغفاله يخفي خلفه تقنية متطورة يمكن معها السير لمسافة تراوح في حدود 480 كلم. أما نقطة قوة كارما الرئيسية، فتكمن بقدرتها على عكس صورة راقية جداً عن مالكها الذي يركز بالإضافة الى الفرادة والتميز، على التأكيد أنه يتمتع بوعي بيئي متقدم لدرجة تدعوه الى توفير ميزانية تزيد عن نصف مليون درهم إماراتي في سبيل الإنتقال بسيارة من هذا المعيار.

أما نحن في توب جير وعلى الرغم من أننا نركز على رائحة الوقود ومتعة القيادة والتحكم بالسيارات القوية، إلا أن كارما أكدت لنا أن إمكانية إنغماسنا في عالم مستقبلي «أخضر» ليست بالسؤ الذي كنا نتصوره.

«تتمتع كارما بتصميم خارجي مثير ينتمي الى فئة سيارات السيدان التنفيذية المترفة ذات الحجم الكبير ولكن بخطوط تبدو وكأنها تعود الى سيارات الكوبيه الرياضية»

«تلعب الخطوط المقوسة والنافرة في الأمام والخلف دور خط الوسط وتعمل على خلق قوى دفع سفلية تساهم بالتعاون مع القسم الوسطي السفلي النافر على رفع مستويات التماسك»

المواصفات

فيسكر كارما

الأرقام

محركان كهربائيان في الخلف - 403 أحصنة - 1301,6 نيوتن متر

مولد كهرباء بنزيني في الأمام - 260 حصاناً - 350 نيوتن متر

دفع خلفي ـ ترس تفاضلي بقدرة إنزلاق محدودة - 3,5 ليتر لكل 100 كلم - المدى: من 80 كلم (طاقة كهربائية من البطاريات) الى 480 كلم (بمساعدة المولد) ـ من صفر الى 100 كلم/س: بين 7,9 و5,9 ثانية - السرعة القصوى: 200 كلم/س - 2400 كلغ

الحكم

قد لا تكون تقنيات كارما الكهربائية في منتهى التطور ولكنها من أفضل ما يتوفر اليوم لسيارة تشعرك أن لا منافس فعلي لها.. على الأقل في الوقت الحاضر

9