كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله؟

شرح مبسط لنظام التوجيه الكهروهيدروليكي EHPS وأبرز أعطاله ومميزاته

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 14 min read
كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله؟

يُعد نظام التوجيه الكهروهيدروليكي EHPS واحدًا من الحلول التقنية التي ظهرت خلال رحلة تطور أنظمة التوجيه في السيارات، ليجمع بين المزايا المعروفة للتوجيه الهيدروليكي التقليدي والتحكم الكهربائي الأكثر كفاءة. وبينما تعتمد السيارات الأقدم على مضخة هيدروليكية مرتبطة بالمحرك مباشرة، جاءت أنظمة EHPS لتستخدم محركًا كهربائيًا لتشغيل المضخة الهيدروليكية، ما يسمح بتوفير المساعدة عند الحاجة بدلًا من تشغيل المضخة بالطريقة التقليدية طوال الوقت.

وقد ساهم هذا التصميم في تقليل الحمل المستمر على محرك السيارة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، مع الاحتفاظ بطبيعة الإحساس الهيدروليكي الذي يفضله كثير من السائقين. وتوضح Nissan أن نظام التوجيه الكهروهيدروليكي لديها يجمع بين الإحساس السلس للتوجيه الهيدروليكي وإمكانية التحكم في المساعدة كهربائيًا، بينما توضح ZF أن النظام يعتمد على وحدة محرك ومضخة لتوفير الضغط الهيدروليكي المطلوب وفق الحاجة.

لكن ما هو نظام التوجيه الكهروهيدروليكي بالتحديد؟ وكيف يعمل؟ وما الفرق بينه وبين التوجيه الهيدروليكي والكهربائي؟ والأهم، ما العلامات التي تكشف وجود عطل في مضخة التوجيه الكهروهيدروليكية؟

في هذا الدليل من تيربو العرب، نستعرض كل ما يحتاج إليه السائق وميكانيكي السيارات لفهم هذا النظام وصيانته والتعامل مع أعطاله.

ما هو نظام التوجيه الكهروهيدروليكي EHPS؟

نظام التوجيه الكهروهيدروليكي، أو Electro-Hydraulic Power Steering – EHPS، هو نظام مساعدة على التوجيه يعتمد على الضغط الهيدروليكي، لكن مصدر تشغيل المضخة ليس سير المحرك مباشرة، وإنما محرك كهربائي مستقل يشغل المضخة الهيدروليكية.

وهنا تكمن الفكرة الأساسية للنظام.

في نظام التوجيه الهيدروليكي التقليدي، ترتبط المضخة بالمحرك بواسطة سير، ولذلك تعمل المضخة مع دوران المحرك حتى عندما لا يحتاج السائق فعليًا إلى مساعدة كبيرة في التوجيه. أما في نظام EHPS، فيمكن التحكم في تشغيل المضخة وسرعتها وفق احتياجات نظام التوجيه، وهو ما يقلل الفاقد في الطاقة مقارنة ببعض أنظمة المضخات الهيدروليكية التقليدية.

وتصف ZF النظام بأنه يجمع بين التحكم الإلكتروني عند الطلب وبين قوة التشغيل الهيدروليكية، بينما تشير Nissan إلى أن تشغيل المضخة الكهربائية عند الحاجة يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الوقود مقارنة بنظام يعتمد على مضخة مرتبطة بالمحرك.

وبعبارة أبسط، يمكن اعتبار EHPS حلًا وسطًا بين نظامين:

  • التوجيه الهيدروليكي التقليدي HPS.

  • التوجيه الكهربائي بالكامل EPS.

فهو لا يتخلى عن الزيت والضغط الهيدروليكي، لكنه يستبدل مصدر الطاقة الميكانيكي للمضخة بمحرك كهربائي.

كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله؟

كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي في السيارة؟

لفهم طريقة عمل التوجيه الكهروهيدروليكي، تخيل أنك تدير عجلة القيادة أثناء ركن السيارة. في هذه اللحظة يحتاج السائق إلى قدر أكبر من المساعدة لأن العجلات تكون تحت مقاومة مرتفعة نسبيًا.

عند تحريك عجلة القيادة، يبدأ النظام في تحديد مقدار المساعدة المطلوبة، ثم تعمل وحدة المحرك والمضخة الكهربائية على توليد التدفق والضغط الهيدروليكي اللازمين لمساعدة آلية التوجيه.

وتختلف طريقة التحكم بالتفصيل من سيارة إلى أخرى، لكن المبدأ العام يتضمن العناصر التالية:

1. تحريك عجلة القيادة:

يبدأ السائق بإدارة المقود، فتنتقل الحركة عبر عمود التوجيه إلى آلية التوجيه.

2. تحديد مقدار المساعدة المطلوبة:

تستخدم السيارة إشارات من نظام التوجيه ووحدات التحكم لتحديد مقدار الدعم المطلوب. وقد تختلف الحساسات المستخدمة باختلاف التصميم، لذلك لا يمكن القول إن كل أنظمة EHPS تستخدم مجموعة حساسات متطابقة.

3. تشغيل وحدة المضخة الكهربائية:

تقوم وحدة التحكم بتشغيل المحرك الكهربائي الذي يدير المضخة الهيدروليكية. وتعمل المضخة على توفير تدفق الزيت والضغط اللازمين للمساعدة على تحريك آلية التوجيه.

4. توليد الضغط الهيدروليكي:

ينتقل زيت التوجيه تحت الضغط إلى آلية التوجيه، حيث يساعد الضغط الهيدروليكي السائق في التغلب على المقاومة الموجودة في نظام التوجيه.

5. التحكم في مستوى المساعدة:

يمكن للنظام الإلكتروني تعديل أداء المضخة بحسب ظروف التشغيل وتصميم السيارة. وتوضح ZF أن تدفق الزيت يمكن أن يُدار وفق سرعة السيارة وسرعة حركة المقود، بينما تشير تقنيات EHPS إلى إمكانية توفير التدفق عند الحاجة بدلًا من الاعتماد على تشغيل ثابت للمضخة.

وهذا يعني أن السائق قد يشعر عادةً بمقود أكثر سهولة أثناء المناورات والسرعات المنخفضة، مع إمكانية ضبط مستوى المساعدة عند السرعات الأعلى لتحقيق إحساس أكثر اتزانًا، لكن هذه المعايرة تختلف حسب الشركة وطراز السيارة.

ما مكونات نظام التوجيه الكهروهيدروليكي؟

يتكون نظام EHPS من مجموعة أجزاء ميكانيكية وهيدروليكية وكهربائية تعمل معًا، وقد يختلف ترتيبها وتفاصيلها بين السيارات.

ومن أهم المكونات:

  • عجلة القيادة.

  • عمود التوجيه.

  • آلية التوجيه أو علبة الدركسيون.

  • المضخة الهيدروليكية.

  • المحرك الكهربائي الذي يدير المضخة.

  • وحدة التحكم الإلكترونية.

  • خزان زيت التوجيه في الأنظمة التي تستخدمه.

  • خطوط وخراطيم الزيت الهيدروليكي.

  • صمامات التحكم.

  • التوصيلات الكهربائية.

  • الحساسات ووحدات الاتصال الإلكترونية بحسب تصميم السيارة.

وتشير ZF إلى أن وحدة EHPS يمكن أن تجمع بين محرك ومضخة في وحدة مدمجة تعمل مع نظام توجيه تقليدي يعتمد على آلية التوجيه، بينما توضح بعض تطبيقات الشركات أن وحدة المضخة نفسها قد تتضمن المحرك ووحدة التحكم والمكونات الهيدروليكية.

كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله؟

ما أبرز مميزات نظام التوجيه الكهروهيدروليكي؟

لم يظهر نظام EHPS من فراغ، وإنما جاء لمعالجة بعض نقاط الضعف الموجودة في الأنظمة الهيدروليكية التقليدية.

تقليل استهلاك الطاقة:

من أهم مزايا التوجيه الكهروهيدروليكي أن المضخة لا تعتمد بشكل مباشر على دوران المحرك كما يحدث في النظام الهيدروليكي التقليدي، بل يمكن التحكم في تشغيلها كهربائيًا وفق الحاجة.

وتوضح Nissan أن تشغيل المضخة الكهربائية عند الحاجة يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الوقود، كما تشير SAE إلى أن تشغيل المضخة فقط أثناء عمليات التوجيه يمكن أن يقلل استهلاك الطاقة مقارنة بالمضخة التي تعمل باستمرار.

الحفاظ على الإحساس الهيدروليكي:

يفضل بعض السائقين الإحساس الذي توفره أنظمة التوجيه الهيدروليكية، خصوصًا من حيث طبيعة المقاومة والتغذية الراجعة في المقود. ويوفر EHPS مساعدة هيدروليكية فعلية، لذلك يمكن أن يقدم إحساسًا قريبًا من الأنظمة الهيدروليكية التقليدية مع إمكانية التحكم الإلكتروني في المساعدة.

تقليل الحمل المستمر على المحرك:

في النظام التقليدي، تستمد المضخة طاقتها من المحرك طوال فترة التشغيل تقريبًا. أما في EHPS، فإن المضخة تُدار بواسطة محرك كهربائي، ما يحرر تصميم النظام من الارتباط المباشر بسير الملحقات.

مرونة أكبر في تصميم السيارة:

يسمح فصل المضخة عن التشغيل المباشر للمحرك بمرونة أكبر في وضع مكونات النظام داخل حجرة المحرك، وهي ميزة مهمة خصوصًا مع اختلاف تصميمات السيارات الحديثة.

قابلية التحكم الإلكتروني:

يمنح استخدام المحرك الكهربائي ووحدة التحكم إمكانية تعديل التدفق والمساعدة وفق ظروف القيادة، وهي مرونة لا تتوفر بنفس الصورة في المضخات الهيدروليكية الميكانيكية التقليدية.

ما عيوب وتحديات نظام EHPS؟

رغم مميزاته، فإن نظام التوجيه الكهروهيدروليكي ليس خاليًا من العيوب.

أولًا، يجمع النظام بين مكونات كهربائية وهيدروليكية وميكانيكية، ما يعني أن تشخيص العطل قد يكون أكثر تعقيدًا من نظام ميكانيكي بسيط.

كما أن وجود محرك كهربائي ووحدة تحكم ومضخة وخطوط زيت يعني وجود عدد أكبر من المكونات التي يمكن أن تتعرض للتلف مع مرور الوقت.

ومن أبرز التحديات:

  • تعقيد التشخيص مقارنة ببعض الأنظمة التقليدية.

  • وجود مكونات كهربائية وهيدروليكية في الوقت نفسه.

  • احتمال حدوث تسرب في الزيت أو الخراطيم.

  • احتمال تعطل المحرك الكهربائي للمضخة.

  • احتمال وجود خلل في وحدة التحكم أو التوصيلات.

  • الحاجة إلى الالتزام بنوع سائل التوجيه المحدد من الشركة.

  • ارتفاع تكلفة بعض الإصلاحات عند تلف وحدة المضخة المتكاملة.

ولهذا فإن ظهور مشكلة في النظام لا يعني بالضرورة أن مضخة التوجيه الكهروهيدروليكية نفسها تالفة؛ فقد يكون السبب تسربًا أو انخفاضًا في مستوى الزيت أو مشكلة كهربائية أو عطلًا في أحد المكونات المرتبطة بها.

علامات تلف نظام التوجيه الكهروهيدروليكي:

يمكن للسائق اكتشاف بعض علامات الخلل قبل أن تتفاقم المشكلة. ومن أبرزها:

ثقل المقود:

إذا أصبح المقود أثقل بشكل مفاجئ، خصوصًا أثناء ركن السيارة أو المناورات بسرعات منخفضة، فقد تكون هناك مشكلة في مستوى المساعدة.

لكن ثقل المقود ليس دليلًا قاطعًا على تلف المضخة؛ فقد يرتبط أيضًا بمشكلة في مصدر الطاقة الكهربائية أو التوصيلات أو نظام التوجيه نفسه.

ظهور لمبة تحذير:

في بعض السيارات قد تظهر لمبة تحذير مرتبطة بالتوجيه أو نظام المساعدة. عند ظهورها، لا ينبغي تجاهلها، خصوصًا إذا ترافق ذلك مع تغير واضح في إحساس المقود.

صوت أزيز أو طنين:

قد تصدر المضخة صوتًا غير طبيعي عند وجود خلل، لكن تفسير الصوت يحتاج إلى فحص فني لأن الضوضاء قد تنتج أيضًا عن انخفاض مستوى السائل أو وجود هواء أو مشكلة ميكانيكية.

تسرب زيت التوجيه:

وجود بقع زيت أسفل السيارة أو آثار سائل حول الخراطيم أو المضخة قد يشير إلى تسرب في الدائرة الهيدروليكية.

ضعف المساعدة بشكل متقطع:

إذا أصبح المقود خفيفًا أحيانًا وثقيلًا أحيانًا أخرى، فقد تكون المشكلة كهربائية أو مرتبطة بالمضخة أو التحكم أو ضغط النظام، ويحتاج الأمر إلى تشخيص باستخدام أدوات الفحص المناسبة.

كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله؟

لماذا تتعطل مضخة التوجيه الكهروهيدروليكية؟

هناك أكثر من سبب يمكن أن يؤدي إلى ضعف أو توقف المضخة، وأبرزها:

انخفاض مستوى زيت التوجيه:

انخفاض مستوى السائل بسبب تسرب يمكن أن يؤثر في أداء النظام، وقد يؤدي استمرار تشغيل المضخة في ظروف غير مناسبة إلى زيادة تآكلها.

استخدام سائل غير مناسب:

ليس كل زيت توجيه مناسبًا لكل سيارة. لذلك يجب استخدام السائل الذي تحدده الشركة المصنعة من حيث المواصفة والتركيب.

تلف المحرك الكهربائي:

المحرك الكهربائي هو المسؤول عن تشغيل المضخة، وبالتالي فإن تلفه قد يؤدي إلى فقدان المساعدة الهيدروليكية.

الأعطال الكهربائية:

قد تكون المشكلة في الأسلاك أو الفيوزات أو الموصلات أو وحدة التحكم، وليس في المضخة نفسها.

تلوث السائل:

وجود شوائب أو تدهور حالة السائل قد يؤثر في المكونات الهيدروليكية. ومع ذلك، فإن موعد تغيير السائل وطريقة التعامل معه يجب أن يتوافقا مع تعليمات الشركة المصنعة، لأن بعض السيارات لا تحدد تغييرًا دوريًا بنفس الطريقة.

ارتفاع الحرارة:

الحرارة الزائدة قد تؤثر في عمر المكونات الكهربائية والهيدروليكية، ولهذا تتضمن بعض تصميمات المضخات الحديثة وسائل لتحسين إدارة الحرارة والمتانة.

كيف تحافظ على نظام التوجيه الكهروهيدروليكي؟

الصيانة الوقائية يمكن أن تقلل احتمالية الأعطال المفاجئة، خصوصًا في السيارات التي قطعت مسافات طويلة.

ابدأ بفحص مستوى زيت التوجيه إذا كانت سيارتك مزودة بخزان، مع التأكد من عدم وجود تسربات حول المضخة والخراطيم والوصلات.

كما يجب الانتباه إلى أصوات المضخة غير المعتادة، ومراقبة أي تغير في وزن المقود أو ظهور تحذير على لوحة العدادات.

ومن المهم أيضًا عدم استخدام أي زيت عشوائي، بل الرجوع إلى دليل السيارة لمعرفة المواصفة الصحيحة.

ولا يُنصح بإبقاء المقود عند أقصى اليمين أو اليسار لفترات طويلة، خصوصًا في الأنظمة الهيدروليكية، لأن ذلك قد يرفع الضغط في النظام ويزيد الحمل على بعض مكوناته.

وفي السيارات الحديثة، قد يكون فحص الأعطال الإلكترونية باستخدام جهاز تشخيص مناسب خطوة مهمة، خصوصًا عندما لا توجد علامات واضحة على وجود تسريب.

كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله؟

الفرق بين التوجيه الهيدروليكي وEHPS وEPS:

لفهم موقع نظام EHPS بين تقنيات التوجيه المختلفة، يمكن تبسيط الفكرة كالتالي:

التوجيه الهيدروليكي HPS:
يعتمد على مضخة هيدروليكية تحصل على طاقتها من المحرك، عادةً عبر سير الملحقات. يوفر إحساسًا هيدروليكيًا تقليديًا، لكنه يفرض حملًا على المحرك حتى عندما تكون الحاجة إلى المساعدة محدودة.

التوجيه الكهروهيدروليكي EHPS:
يستخدم نظامًا هيدروليكيًا مشابهًا من حيث مبدأ توليد الضغط، لكن المضخة تعمل بمحرك كهربائي بدلًا من تشغيلها مباشرة بواسطة المحرك. وبذلك يمكن التحكم في المساعدة والتدفق عند الحاجة.

التوجيه الكهربائي EPS:
لا يعتمد على دائرة زيت هيدروليكية للمساعدة، بل يستخدم محركًا كهربائيًا للمساعدة على التوجيه، وتختلف طريقة دمج المحرك حسب تصميم السيارة.

ولهذا فإن EHPS يمكن اعتباره حلًا يجمع بين الإحساس الهيدروليكي والتحكم الكهربائي، بينما يمثل EPS انتقالًا أكبر نحو نظام توجيه كهربائي بالكامل.

كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله؟

هل نظام EHPS أفضل من EPS؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع السيارات.

فإذا كان معيار المقارنة هو تقليل المكونات الهيدروليكية والحصول على مرونة أكبر في دمج وظائف إلكترونية متقدمة، فإن EPS يوفر مزايا مهمة. أما إذا كان الهدف الجمع بين التحكم الكهربائي والمساعدة الهيدروليكية، فقد يكون EHPS مناسبًا جدًا.

وتشير ZF إلى أن أنظمة التوجيه الكهربائية والهيدروليكية الكهربائية توفر إمكانات للتحكم الإلكتروني، بينما تبرز حلول EHPS كوسيلة لتوفير الضغط الهيدروليكي عند الحاجة.

لذلك لا ينبغي الحكم على النظام من اسمه فقط؛ فتصميم السيارة ومعايرة نظام التوجيه وجودة المكونات هي التي تحدد التجربة الفعلية.

هل يمكن قيادة السيارة عند تعطل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي؟

هذه نقطة مهمة جدًا.

إذا فقدت السيارة المساعدة على التوجيه، فقد يصبح المقود أثقل بشكل واضح، وهو ما قد يؤثر في قدرة السائق على التحكم، خصوصًا أثناء المناورات أو الحالات الطارئة.

لذلك، إذا ظهر تحذير متعلق بنظام التوجيه أو أصبح المقود ثقيلًا بصورة مفاجئة، فمن الأفضل تقليل السرعة والتوقف في مكان آمن وفحص السيارة بدلًا من الاستمرار في القيادة لمسافة طويلة.

كما يجب الانتباه إلى أن ثقل المقود قد يكون ناتجًا عن أكثر من سبب، لذلك لا ينبغي استبدال المضخة مباشرة قبل إجراء التشخيص.

كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي وما أبرز أعطاله؟

الخلاصة: كيف تعرف أن نظام EHPS يحتاج إلى فحص؟

يمثل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي EHPS مرحلة مهمة في تطور أنظمة مساعدة التوجيه، لأنه يجمع بين تقنية الضغط الهيدروليكي والتحكم الكهربائي في تشغيل المضخة.

وتكمن أهميته في قدرته على توفير المساعدة عند الحاجة، بدلًا من الاعتماد على مضخة تعمل ميكانيكيًا مع المحرك بصورة مستمرة. وهو ما يساعد على تقليل استهلاك الطاقة وتوفير مرونة أكبر في تصميم السيارة، مع الحفاظ على خصائص التوجيه الهيدروليكي التي يفضلها بعض السائقين.

لكن في المقابل، فإن النظام يجمع بين مكونات هيدروليكية وكهربائية، وبالتالي قد يكون تشخيص أعطاله أكثر تعقيدًا. ولهذا فإن ظهور ثقل في المقود، أو تسريب زيت، أو أصوات غير معتادة، أو تحذير على لوحة العدادات يستحق الفحص وعدم التأجيل.

والقاعدة الأهم هي عدم افتراض أن المضخة هي سبب المشكلة بمجرد ظهور أحد الأعراض؛ فالتشخيص الصحيح يبدأ بفحص مستوى السائل والتسريبات والتوصيلات الكهربائية ووحدة التحكم وبقية مكونات نظام التوجيه.

وفي النهاية، قد يبدو نظام التوجيه الكهروهيدروليكي مجرد مضخة كهربائية مرتبطة بدائرة زيت، لكنه في الحقيقة منظومة متكاملة تجمع بين الميكانيكا والهيدروليك والإلكترونيات، وتلعب دورًا مباشرًا في راحة القيادة ودقة التحكم وسلامة السيارة.

للمزيد:

إذا كنت من المهتمين بصيانة السيارات وفهم طريقة عمل الأنظمة الميكانيكية والإلكترونية الحديثة، يمكنك تصفح موقع تيربو العرب لمتابعة المزيد من الأدلة والنصائح المتعلقة بأنظمة التوجيه، الفرامل، المحرك، ناقل الحركة، أنظمة التبريد وقطع غيار السيارات، إلى جانب أحدث أخبار وتقنيات عالم السيارات.

  • الأسئلة الشائعة

  1. ما هو نظام التوجيه الكهروهيدروليكي في السيارات؟
    هو نظام يجمع بين المساعدة الهيدروليكية والتحكم الكهربائي، حيث يدير محرك كهربائي المضخة لتخفيف جهد التوجيه.
  2. كيف يعمل نظام التوجيه الكهروهيدروليكي؟
    تقرأ وحدة التحكم سرعة السيارة وزاوية المقود ثم تضبط عمل المضخة الكهربائية لزيادة أو تقليل المساعدة حسب الحاجة.
  3. ما أبرز مكونات هذا النظام؟
    يتكون عادة من محرك كهربائي، مضخة زيت هيدروليكي، خزان سائل، خراطيم، حساسات، ووحدة تحكم إلكترونية.
  4. ما أكثر الأعطال شيوعًا في النظام؟
    من أشهر الأعطال ثقل المقود، صدور طنين أو أزيز، تسريب زيت التوجيه، وتقطّع المساعدة أثناء القيادة.
  5. هل يؤثر نقص زيت التوجيه على أداء النظام؟
    نعم، نقص الزيت أو تلوثه قد يضعف المساعدة ويُسبب أصواتًا غير طبيعية ويدخل الهواء إلى الدائرة.
  6. كيف يتم تشخيص أعطال التوجيه الكهروهيدروليكي؟
    يبدأ التشخيص بفحص مستوى الزيت والخراطيم، ثم فحص الكهرباء وجهاز الأعطال، وأخيرًا اختبار السيارة عمليًا.
  7. ما الفرق بينه وبين التوجيه الكهربائي الكامل؟
    الكهروهيدروليكي يعتمد على سائل هيدروليكي مع مضخة كهربائية، أما الكهربائي الكامل فلا يستخدم زيتًا هيدروليكيًا.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار عالم السيارات

شارك الذكاء الاصطناعي بإنشاء هذا المقال.