الخسائر المرعبة لشركات السيارات تستمر بسبب كورونا

  • تاريخ النشر: : الأربعاء، 09 سبتمبر 2020 آخر تحديث: : الأربعاء، 09 سبتمبر 2020
الخسائر المرعبة لشركات السيارات تستمر بسبب كورونا
مقالات ذات صلة
سيارة صينية نسخة طبق الأصل من فورد F-150 البيك أب
كاديلاك تطلق سيارة تتعرف على وجه صاحبها في الصين
اندماج بين فولكس فاجن وفورد لصالح مستقبل الكيانين

أجرت شركة استشارات اقتصادية دراسة حديثة كشفت من خلالها التأثير المرعب لجائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" على صناعة السيارات.

وأعلنت شركة "إرنست أند يونج" للاستشارات الاقتصادية أن إجمالي الخسائر التشغيلية لأكبر 17 شركة سيارات على مستوى العالم في الربع الثاني فقط من عام 2020 بلغت حوالي 11 مليار يورو.

وتعتبر هذه الخسائر ضخمة للغاية إذا ما تمت مقارنتها بنفس الفترة من عام 2019 والتي شهدت أرباح قيمتها 22 مليار يورو.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك 6 شركات عالمية فقط في صناعة السيارات التي تمكنت من النجاة من هذه الأزمة العاصفة ولم تسجل خسائر خلال هذه الفترة.

شركة وحيدة ارتفعت مبيعاتها في 2020

أكدت الدراسة أن شركة تيسلا الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية هي الوحيدة دون سواها من الشركات على مستوى العالم التي حققت نتائج أفضل خلال الفترة من أبريل حتى يونيو مقارنة بعام 2019، واستطاعت الشركة الأمريكية أن تقتنص بكل أريحية لقب شركة السيارات الأكثر ربحية خلال هذه الفترة.

في المقابل، لم تتمكن أي شركة للسيارات باستثناء تيسلا من إنقاذ نفسها من انخفاض المبيعات الذي ضرب سوق السيارات خلال الربع الثاني من عام 2020 لتبلغ خسائر المبيعات حوالي 177 مليار يورو لتسجل تراجع قدره 41% إذا ما تمت مقارنته بالربع الثاني من العام السابق.

وتعتبر تيسلا الأقل خسائر في المبيعات بنسبة بلغت 5% فقط، بينما بلغت نسبة شركة ميتسوبيشي اليابانية حوالي 57%.

خسائر الشركات الألمانية

فيما سجلت الشركات الألمانية فولكس فاجن ودايملر وبي إم دبليو خسائر في المبيعات بنسبة 37% و29% و22% على التوالي.

ووصفت الدراسة أن هذا التراجع في المبيعات غير مسبوق ولم يتم تسجيل مثله من قبل وأن جائحة كورونا هي السبب فيه بشكل رئيسي خاصة وأنها تسببت في إيقاف تصنيع السيارات بشكل كامل لبعض الفترات وهو ما أدى إلى عواقب وخيمة لا يمكن التعافي منها سريعا في المبيعات وكذلك تراجع كبير في الأرباح.

وتتوقع الدراسة أن تجبر هذه الخسائر الكبيرة شركات السيارات على إغلاق بعض المصانع وتسريح موظفين وعمال على فترات متلاحقة خلال الأشهر المقبلة.

فيما تتوقع الدراسة أن سوق السيارات لن يتحسن بمستويات تشابه ما قبل الأزمة إلا مع عام 2022 على أقل تقدير.

رينو تحاول إنقاذ مصيرها

الجدير بالذكر أن شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات أعلنت عن هيكلة جديدة للمؤسسة تضم 4 علامات تجارية وذلك في محاولة لإنقاذ نفسها من الموقف المتعثر الذي تعاني منه الشركة الفرنسية منذ فترة.

وذكرت رينو في بيان رسمي أنها ستطلق علامة تجارية رابعة إلى جانب كل من رينو وداتشيا وألبين على أن تتخصص العلامة الرابعة في تقنيات النقل الجديدة.

وأعلنت رينو أن كل علامة تجارية ستكون لها إدارة كبيرة ومنفصلة عن العلامات الأخرى وذلك من أجل الحصول على أكبر قدر من العمل والرؤية.

ويأتي ذلك بعدما تولى دي ميو رئاسة شركة رينو خلال شهر يوليو الماضي بعدما أعلنت الشركة عن خسائر قياسية بلغت حوالي 7.3 مليار يورو أي ما يوازي 8.06 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2020 وذلك بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" والذي وجه ضربة موجعه إلى صناعة السيارات.

كما أن التحالف الثلاثي بين رينو وميتسوبيشي ونيسان لا يسير بالشكل الأفضل وهو الأمر الذي يجعل من مصير هذا التحالف مهدد بالخطر.

وتعمل رينو على إعادة هيكلة شاملة لها خلال هذا العام وهو ما تسبب في شطب حوالي 14.6 ألف وظيفة في كافة مصانعها وشركاتها حول مستوى العالم.

كما قللت الشركة الفرنسية من إنتاجيتها بمقدار يصل إلى الخمس في ظل كل محاولاتها لتخفيض النفقات بمبلغ يصل إلى ملياري يورو للصمود في وجه الخسائر المرعبة.

وتستمر رينو في هيكلة طويلة تستمر خلال السنوات المقبلة إذ تطمح الشركة إلى خفض الطاقة الإنتاجية إلى 3.3 مليون سيارة بحلول عام 2024 بدلا من 4 ملايين سيارة تصنعها سنوياً.